تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فتحصل مما ذكرناه أن قاعدة المقتضي والمانع ليست مشمولة لأدلة الاستصحاب . ولم يتضح لنا دليل آخر على حجيتها . والعمدة في المقام هو الكلام في أن أدلة الاستصحاب شاملة لقاعدة اليقين وموارد الشك الساري أم لا ؟ وليعلم أن احتمال اختصاص الاخبار بقاعدة اليقين ساقط ، لكون مورد جملة منها هو الاستصحاب والشك الطارئ ، كصحيحتي زرارة ( الأولى . والثانية ) وعدة من الروايات الأخر . ولا يمكن الالتزام بخروج المورد ، فيدور الامر بين اختصاص الاخبار بالاستصحاب وشمولها له ولقاعدة اليقين أيضا . وذكر المحقق النائيني ( ره ) - لاختصاصها بالاستصحاب وعدم شمولها للقاعدة - وجوها : ( الوجه الأول ) - أن التعبد الاستصحابي ناظر إلى البقاء في ظرف الشك فيه بعد كون الحدوث محرزا ، بخلاف القاعدة ، فان التعبد فيها إنما هو بالحدوث بعد كونه غير محرز ، وفرض الاحراز وفرض عدمه لا يمكن جمعهما في دليل واحد . ( الوجه الثاني ) - أن اليقين في القاعدة ليس مغائرا لليقين في الاستصحاب ، إذ تغاير أفراد اليقين إنما هو بتغاير متعلقاته ، كعدالة زيد وقيام عمرو . ومتعلق اليقين في القاعدة والاستصحاب شئ واحد كعدالة زيد يوم الجمعة مثلا ، فإذا تيقنا بعدالة زيد يوم الجمعة وتعقبه الشك في البقاء المعبر عنه بالشك الطارئ ، يكون موردا للاستصحاب . وإذا تعقبه الشك في مطابقته للواقع المعبر عنه بالشك الساري يكون موردا للقاعدة ، فهذا اليقين الواحد محكوم بحرمة النقض حال وجوده في باب الاستصحاب ، ومحكوم بحرمة النقض حال عدم في القاعدة . ولا يمكن انشاء حكم واحد على وجود الشئ وعدمه في دليل واحد . وحيث أن قوله ( ع ) : " لا تنقض