تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
اليقين بالشك " ناظر إلى جهة طريقية اليقين ، كما أنها ذاتية له ، فلا يشمل موارد القاعدة ، لان طريقية اليقين فبها قد زالت بتبدله بالشك الساري . ودعوى - أن المشتق موضوع للأعم من المتلبس والمنقضي عنه المبدأ فيشمل موارد الاستصحاب باعتبار وجود اليقين الفعلي وموارد القاعدة باعتبار وجود اليقين السابق - مدفوعة ، بأن الوضع للأعم على تقدير التسليم إنما هو في المشتقات الاصطلاحية كاسم الفاعل والمفعول وأمثالهما ، لا في الجوامد وما هو شبيه بها . والمذكور في الاخبار لفظ اليقين وهو من الجوامد ، أو شبيه بها في عدم كونه موضوعا للقدر المشترك بين وجود صفة اليقين وعدم وجودها . نعم لو كان المذكور في الاخبار لفظ المتيقن ، لأمكن دعوى شموله للمتيقن باليقين السابق باعتبار كون المشتق موضوعا للأعم من المتلبس والمنقضي عنه المبدأ . ( إن قلت ) : لا مانع من شمول الاخبار لموارد القاعدة باعتبار وجود اليقين سابقا ، فيكون المعنى لا تنقض اليقين الذي كان موجودا بالشك . ( قلت ) : هذا المعنى خلاف الظاهر ، فان ظاهر قوله ( ع ) : " لا تنقض اليقين بالشك " هو حرمة نقض اليقين الفعلي بالشك . ( الوجه الثالث ) - أن المتيقن غير مقيد بالزمان في باب الاستصحاب ومقيد به في القاعدة ، فلا يمكن الجمع بينهما في دليل واحد . ( توضيح ذلك ) أن اجتماع اليقين والشك في شئ واحد - على نحو يكون زمانهما واحدا مع وحدة زمان متعلقهما - مستحيل بالضرورة ، فلابد في اجتماعهما في شئ واحد من الاختلاف في الزمان : إما من حيث المتعلق كما في موارد الاستصحاب ، فان متعلق اليقين هو عدالة زيد يوم الجمعة مثلا ، ومتعلق الشك هو عدالته يوم السبت سواء كان حدوث اليقين والشك في زمان واحد ، أو في زمانين . وإما من حيث نفس اليقين والشك كما في موارد القاعدة ، فان متعلق اليقين والشك فيها هو عدلة زيد يوم الجمعة مثلا ،