تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حكم ضمني للجزء المشكوك فيه ، فلا فرق بين العموم الاستغراقي والمجموعي من هذه الجهة . ( لا يقال ) : انه في العموم المجموعي يكون الحكم واحدا ، وقد انقطع ، وإثباته ثانيا يحتاج إلى دليل ( فإنه يقال ) : إن الحكم الواحد قد انقطع بالنسبة إلى جزء واحد ، وخروج باقي الاجزاء يحتاج إلى دليل ، كما يقال في العموم الاستغراقي : إن خروج فرد واحد إنما هو للمخصص ، وخروج باقي الافراد يحتاج إلى دليل . وحيث أن ظاهر كلام الشيخ ( ره ) في المقام مخالف للقاعدة الثابتة في بحث العام والخاص من صحة التمسك بالعموم ، بلا فرق بين العموم الاستغراقي ، والعموم المجموعي . فتصدى المحقق النائيني ( ره ) لتوجيه كلامه ، وقال : إن ظاهر كلامه في الرسائل وإن كان موهما للفرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي ، إلا أن هذا الظاهر ليس مراده ، بل مراده - على ما يظهر من كلامه في بحث خيار الغبن من المكاسب - الفرق بين ما إذا كان الاستمرار قيدا لمتعلق الحكم ، وما إذا كان قيدا لنفس الحكم . ( بيان ذلك ) : أن الحكم - كالوجوب - يحتاج إلى متعلق كالصوم ، والى موضوع كالمكلف أو الماء والحجر مثلا ، وحيث أن الموضوع غالبا من الجواهر غير المتقدرة بالزمان ، لا يعقل كون الزمان مفردا له ، فان الماء يوم الجمعة ويوم السبت شئ واحد لا فردين من الماء . وكذا غيره من الموضوعات الخارجية . نعم كون الزمان مفردا يتصور في نفس الحكم وفى متعلقه ، فان الحكم من الأمور الاعتبارية ، وأمر وحدته وتعدده بيد الجاعل - وهو الشارع - فيمكن أن يعتبر الوجوب مقيدا بزمان خاص ، فيكون الوجوب في غير هذا الزمان فردا آخر من الوجوب . ويمكن أن يعتبر الوجوب غير مقيد بزمان خاص ، فيكون وجوبا واحدا في جميع الأزمنة .