والى أصل آخر في الصورة الثانية .
( الثالثة ) - ان يكون العموم من قبيل العام المجموعي مع كون
الزمان ظرفا .
( الرابعة ) - هي الثالثة مع كون الزمان قيدا ، وحكمهما الرجوع
إلى الاستصحاب في الثالثة والى أصل آخر في الرابعة . وتشتركان في عدم إمكان الرجوع
إلى العام فيهما إلا فيما إذا كان التخصيص من الأول ، كخيار المجلس مع قطع النظر
عن النص الدال بلزوم البيع بعد الافتراق ، وهو قوله ( ع ) : " فإذا افترقا وجب
البيع " فيصح في مثله الرجوع إلى العام ، لعدم كون التخصيص في هذه الصورة قاطعا
لاستمرار الحكم حتى يكون إثبات الحكم بعده محتاجا إلى الدليل ، فيرجع إلى استصحاب
حكم الخاص ، بل التخصيص يوجب كون استمرار الحكم بعد هذا الزمان ، فيتعين
الرجوع إلى العام بعد زمان التخصيص ، بخلاف ما إذا كان التخصيص في الوسط ،
كخيار الغبن على ما هو المعروف من كون مبدأه زمان الالتفات إلى الغبن ، فان التخصيص
قاطع للاستمرار . وإثبات الحكم بعده يحتاج إلى دليل . هذا ملخص ما ذكره
صاحب الكفاية ( ره ) .
أقول : أما ما ذكره من أن مجرد كون العموم مجموعيا لا يكفي في جريان
الاستصحاب ، بل يحتاج إلى كون الزمان ظرفا لا قيدا ، فمتين . وأما ما ذكره
من إمكان الرجوع إلى العموم المجموعي مع كون التخصيص في الأول ، فهو صحيح
فيما إذا كان العموم والاستمرار مستفادا من الدليل الخارجي بأن يدل دليل على اثبات
الحكم في الجملة ، ودليل آخر على استمراره ، فحينئذ يمكن الفرق بين كون التخصيص
في الأول وكونه في الوسط ، بامكان الرجوع إلى العام في الأول ، لكون التخصيص
دالا على أن الاستمرار ثابت للحكم المذكور بعد هذا الزمان ، بخلاف ما إذا كان
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢١٨