تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فرض نسخ جواز العقد الدائمي ، فيكون المجعول - وهو الزوجية - مستمرا ، والجعل - وهو جواز العقد الدائمي - غير مستمر . وملخص الكلام في المقام : أنه لا يمكن إثبات استمرار الجعل بمعنى عدم النسخ بنفس الدليل الدال على الحكم ، بل لو صرح في الدليل بكون الحكم دائميا لا يمكن إثبات عدم النسخ بهذا الدليل ، فان للمولى نسخ هذا الحكم الدائمي . ولكنه خارج عن محل الكلام كما تقدم . وأما استمرار المجعول فلا مانع من إثباته بنفس الدليل . وأما ما ذكره - من الفرق الثاني بين كون الاستمرار راجعا إلى نفس الحكم وكونه راجعا إلى المتعلق - من أنه لا مانع من الرجوع إلى العام عند الشك في التخصيص في الثاني دون الأول ، ففيه أنه لا مانع من الرجوع إلى العام في المقامين : أما في الثاني ، فباعتراف منه ( ره ) وأما في الأول ، فلان العام ظاهر في الشمول لجميع الافراد العرضية والطولية قبل ورود التخصيص . وهذا الظهور حجة في غير ما خرج بالدليل . ( توضيح ذلك ) : أن الاحكام ( تارة ) تتعلق بأفعال المكلفين كما في الأحكام التكليفية ، فان حرمة الخمر مثلا متعلقة بالشرب ، ففي مثل ذلك يكون الاستمرار راجعا إلى متعلق الحكم ، كما أن التقييد بزمان خاص أيضا راجع إلى المتعلق ، إذ قد يكون الشرب المقيد بزمان خاص متعلق للتكليف ، وقد يكون الشرب غير المقيد متعلق للتكليف . وعلى تقدير كون الشرب المستمر متعلقا للحرمة يسري الاستمرار إلى الحرمة أيضا لا محالة ، فيكون شرب الخمر حراما مستمرا ، فإذا خرج من هذا الاستمرار والعموم الأزماني فرد كما إذا قال المولى : لا بأس بشرب الخمر حال المرض مثلا ، وشككنا في الحرمة بعد البرء ، فلا مانع من التمسك بالعموم والحكم بحرمة