تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الثابتة ، فلا يصح الرجوع إليه لاثبات الإباحة ، كما أنه إذا شككنا في إباحة شرب التتن مثلا ، فهل يمكن اثبات إباحته بمثل قوله ( ع ) : " حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة . . . " ؟ والمقام من هذا القبيل بعينه . هذا ملخص ما ذكره توجيها لكلام الشيخ ( ره ) ثم ذكر كلاما طويلا لبيان الضابطة لتمييز موارد كون الاستمرار قيدا للحكم عن موارد كونه قيدا للمتعلق ، ليرجع إليها عند الشك في كون الاستمرار قيدا للحكم أو للمتعلق . أقول : لا حاجة لنا إلى ذكر الضابطة والتعرض لها ، لما سنبينه من عدم الفرق في جواز الرجوع إلى العام بين كون الاستمرار قيدا للحكم أو للمتعلق ، فلا أثر للشك في كونه قيدا للحكم أو للمتعلق حتى نحتاج إلى بيان الضابطة . فنقول : أما ما ذكره من الفرق الأول ، فغير تام وخلط بين مرحلتي الجعل والمجعول ، فلان ما ذكره - من عدم إمكان إثبات الاستمرار من نفس الدليل المتكفل لبيان الحكم - إنما يصح بالنسبة إلى الجعل ، فان استمراره عبارة أخرى عن عدم النسخ . ولا يمكن إثباته بنفس الدليل الدال على الحكم ، بل لابد من التماس دليل آخر من استصحاب - على القول بجريانه عند الشك في النسخ - أو من نحو قوله ( ع ) : حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة . . . " وهذا لا دخل له بالمقام ، فان الكلام في تخصيص المجعول لا في تخصيص الجعل الراجع إلى النسخ ، ولا مانع من إثبات استمرار المجعول من نفس دليله ، إذ الاستمرار من قيوده ، ولا منع من أخذه في الدليل الدال عليه كبقية القيود . والجعل والمجعول يختلفان من حيث الاستمرار وعدمه ( فتارة ) يكون الجعل مستمرا دون المجعول : كالزوجية الانقطاعية ، فان المجعول - وهو الزوجية غير مستمر . وأما الجعل ( أي جواز العقد الانقطاعي ) فهو مستمر إلى يوم القيامة . و ( أخرى ) يكون بعكس ذلك كالزوجية الدائمية مع