تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عن العموم ، لا مانع من الرجوع إليه ، لاثبات الحكم لباقي الافراد . وان كان من القسم الثاني . فالمرجع هو الاستصحاب ، لان الحكم واحد على الفرض ، وقد انقطع يقينا . واثباته بعد الانقطاع يحتاج إلى دليل . ومقتضى الاستصحاب بقاء حكم المخصص . هذا ملخص كلامه ( ره ) وذكر صاحب الكفاية ( ره ) أن مجرد كون العموم الأزماني من قبيل العموم المجموعي لا يكفي في الرجوع إلى الاستصحاب ، بل لابد من ملاحظة الدليل المخصص أيضا ، فان أخذ الزمان فيه بعنوان الظرفية ، كما أنه بطبعه ظرف لما يقع فيه كالمكان ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب ، وان كان الزمان مأخوذا على نحو القيدية ، فلا يمكن التمسك بالاستصحاب ، لأنه مع فرض كون الزمان قيدا للموضوع يكون إثبات الحكم في زمان آخر من اسراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر ، وهو قياس محرم ، فلابد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام . هذا كله على تقدير كون العموم على نحو العموم المجموعي . وأما إن كان العموم على نحو العموم الاستغراقي ، فالمتعين الرجوع إلى العام إن لم يكن له معارض ، وإلا فيتمسك بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصص مأخوذا بنحو الظرفية ، وإن كان مأخوذا بنحو القيدية ، لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضا ، فلابد من الرجوع إلى أصل آخر ، فتكون الصور على ما ذكره أربع : ( الأولى ) - أن يكون العام من قبيل العموم الاستغراقي مع كون الزمان مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفية . ( الثانية ) - هي الأولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيدية . وحكمهما الرجوع إلى العام مع عدم المعارض ، وإلا فيرجع إلى الاستصحاب في الصورة الأولى ،