عن العموم ، لا مانع من الرجوع إليه ، لاثبات الحكم لباقي الافراد . وان كان
من القسم الثاني . فالمرجع هو الاستصحاب ، لان الحكم واحد على الفرض ، وقد
انقطع يقينا . واثباته بعد الانقطاع يحتاج إلى دليل . ومقتضى الاستصحاب بقاء
حكم المخصص .
هذا ملخص كلامه ( ره ) وذكر صاحب الكفاية ( ره ) أن مجرد كون العموم
الأزماني من قبيل العموم المجموعي لا يكفي في الرجوع إلى الاستصحاب ، بل لابد
من ملاحظة الدليل المخصص أيضا ، فان أخذ الزمان فيه بعنوان الظرفية ، كما أنه
بطبعه ظرف لما يقع فيه كالمكان ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب ، وان كان
الزمان مأخوذا على نحو القيدية ، فلا يمكن التمسك بالاستصحاب ، لأنه مع فرض كون
الزمان قيدا للموضوع يكون إثبات الحكم في زمان آخر من اسراء حكم ثابت لموضوع
إلى موضوع آخر ، وهو قياس محرم ، فلابد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة
أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام .
هذا كله على تقدير كون العموم على نحو العموم المجموعي . وأما إن كان العموم على نحو
العموم الاستغراقي ، فالمتعين الرجوع إلى العام إن لم يكن له معارض ، وإلا فيتمسك
بالاستصحاب إن كان الزمان في الدليل المخصص مأخوذا بنحو الظرفية ، وإن كان
مأخوذا بنحو القيدية ، لا يمكن التمسك بالاستصحاب أيضا ، فلابد من الرجوع إلى أصل
آخر ، فتكون الصور على ما ذكره أربع :
( الأولى ) - أن يكون العام من قبيل العموم الاستغراقي مع كون الزمان
مأخوذا في دليل التخصيص بنحو الظرفية .
( الثانية ) - هي الأولى مع كون الزمان مأخوذا على نحو القيدية . وحكمهما
الرجوع إلى العام مع عدم المعارض ، وإلا فيرجع إلى الاستصحاب في الصورة الأولى ،
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢١٧