تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الشريعة السابقة ، فالمسلم مجال لاجراء الاستصحاب فيها على المسلك المعروف ، بخلاف ما سلكناه : من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية الإلهية ، ولا سيما في أحكام الشريعة السابقة . وقد تقدم وجهه في التنبيه السابع ، فراجع . ( التنبيه الثالث عشر ) - في جريان استصحاب حكم المخصص مع العموم الأزماني وعدم ، فنقول : إذا ورد حكم عام ثم خرج عنه بعض الافراد في بعض الأزمنة ، فشك في حكم هذا الفرد بالنسبة إلى ما بعد ذلك الزمان ، فهل يرجع إلى العموم أو إلى استصحاب حكم المخصص ؟ ذهب إلى كل جماعة . ولا يخفى أن انعقاد هذا البحث ليس من جهة ملاحظة التعارض بين العموم والاستصحاب ، فان الاستصحاب أصل عملي لا مجال المرجوع إليه مع وجود الدليل من عموم أو إطلاق . ولا مانع من الرجوع إليه ان لم يكن هناك دليل ، بل انعقاد البحث انما هو لتعيين موارد الرجوع إلى العموم وتمييزها عن موارد التمسك بالاستصحاب ، فالاشكال والخلاف انما هو في الصغرى بعد الاتفاق في الكبرى . إذا عرفت تحرير محل النزاع ، فاعلم أنه ذكر الشيخ ( ره ) ان العموم الأزماني ( تارة ) يكون على نحو العموم الاستغراقي ، ويكون الحكم متعددا بتعدد الافراد الطولية ، وكل حكم غير مرتبط بالآخر امتثالا ومخالفة ، كوجوب الصوم ثلاثين يوما ، كما أن الامر في الافراد العرضية كذلك ، فإنه إذا قال المولى : أكرم العلماء مثلا ، يكون الحكم متعددا بتعدد أفراد العلماء الموجودين في زمان واحد ، ولكل حكم إطاعة ومعصية وامتثال ومخالفة . و ( أخرى ) يكون على نحو العموم المجموعي ، ويكون هناك حكم واحد مستمر ، كوجوب الامساك من طلوع الفجر إلى المغرب ، فإنه لا يكون وجوب الامساك تكليفا متعددا بتعدد آنات هذا اليوم . فإن كان العموم من القسم الأول ، فالمرجع بعد الشك هو العموم ، لأنه بعد خروج أحد الافراد