تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وإما لعدم شمول الأدلة له - كما عليه صاحب الكفاية ( ره ) - فهو بحث علمي بحت . نعم فيما إذا كان الأثر لأحدهما دون الآخر ، كان البحث ذا أثر عملي ، فإنه يجري الاستصحاب في طرف ماله أثر على مسلك الشيخ ( ره ) ، لعدم المعارض ، ولا يجري على مسلك صاحب الكفاية ( ره ) وأمثلته كثيره : ( منها ) - ما لو علمنا بموت أخوين لأحدهما ولد دون الآخر ، وشككنا في تقدم كل منهما على الآخر ، فاستصحاب عدم موت من له ولد إلى زمان موت الآخر يترتب عليه إرثه منه ، بخلاف استصحاب عدم موت من لا ولد له إلى زمان موت الآخر ، فإنه لا يترتب عليه أثر ، لكون الوارث له ولد ولو كان موته قبل موت من لا ولد له . و ( منها ) - ماذا شككنا في تقدم موت الوالد على اسلام الولد ، فان استصحاب عدم اسلام الولد إلى زمان موت الوالد يترتب عليه عدم إرثه منه ، بخلاف استصحاب عدم موت الوالد إلى زمان اسلام الولد ، فإنه لا يترتب عليه أثر ، إذ قد يكون الوالد حيا بالوجدان وله وارث مسلم ، ولا يترتب عليه أثر ، لان الأثر مترتب على الموت عن وارث مسلم ، فكيف بالحياة الاستصحابي مع وارث مسلم ؟ ففي مثل هذه الأمثلة يجري الاستصحاب على مسلك الشيخ ( ره ) في أحد الطرفين ، لعدم المعارض لعدم الأثر للاستصحاب في الطرف الآخر . ولا يجري الاستصحاب على مذهب صاحب الكفاية ( ره ) . وملخص ما ذكره في الكفاية في توجيه عدم جريان الاستصحاب : انه لابد في جريان الاستصحاب من اتصال زمان الشك بزمان اليقين فإنه هو المستفاد من كلمة ( فاء ) في قوله ( ع ) : " لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت " فلا تشمل أدلة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين ، بل ولا موارد احتمال الانفصال . أما موارد الانفصال اليقيني ، فعدم جريان الاستصحاب فيها واضح ، فإنه إذا تيقنا بالطهارة ثم بالحدث ثم شككنا في الطهارة ، لا مجال لجريان استصحاب