تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وان كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ( فتارة ) يكون الأثر للعدم بمفاد ليس التامة الذي يعبر عنه بالعدم المحمولي . و ( أخرى ) للعدم بمفاد ليس الناقصة المعبر عنه بالعدم النعتي : فإن كان الأثر للعدم النعتي ، لا يجري الاستصحاب فيه على مسلك صاحب الكفاية ( ره ) لعدم اليقين بوجود هذا الحادث متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر ، ومن الظاهر أن القضية إذا كانت معدولة ، فلابد فيها من فرض وجود الموضوع ، بخلاف القضية السالبة ، كقولنا : زيد ليس بقائم ، فان صدقها غير متوقف على وجود الموضوع ، لان مفاد القضية السالبة سلب الربط ، فلا يحتاج إلى وجود الموضوع . وأما معدولة المحمول ، فيما أن مفادها ربط السلب ، لزم فيه وجود الموضوع لا محالة ، هذا توضيح مراده ( ره ) . والانصاف أنه لا مانع من جريان الاستصحاب في هذا القسم أيضا ، فإنه وان لم يمكن ترتيب آثار الاتصاف بعدم وصف باستصحاب عدم ذلك الوصف ، لأنه لا يثبت به العدم المأخوذ نعتا ، إلا أنه يمكن ترتيب عدم الاتصاف بذلك الوصف باجراء الاستصحاب في عدم الاتصاف ، فان الاتصاف مسبوق بالعدم - كما مر - فحال القسم الثالث حال القسم الثاني في جريان الاستصحاب . وأما إن كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر بنحو مفاد ليس التامة - المعبر عنه بالعدم المحمولي - فيجري فيه الاستصحاب في نفسه على مسلك شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) وجماعة من المحققين ولكنه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان عدم كل واحد منهما في زمان الآخر ذا أثر شرعي . وذهب صاحب الكفاية ( ره ) إلى عدم جريان الاستصحاب في نفسه مع قطع النظر عن المعارضة ، فإذا لا ثمرة عملية فيما إذا كان عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ذا أثر شرعي ، كموت المتوارثين ، لعدم جريان الاستصحاب على كل حال : إما لأجل المعارضة - كما عليه الشيخ - ( ره ) واتباعه -