تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الاجزاء دخيلة في الحكم ولم يكن لعنوان المجموع دخل فيه ، فليس لنا شك في موضوع الحكم ، إذا المفروض أن أحد الجزءين محرز بالوجدان ، والآخر محرز بالأصل . إذا تمهدت هذه المقدمة ، فنقول : إذا شك في تقدم حادث وتأخره بالنسبة إلى حادث آخر ، فالصور المتصورة فيه ثمان : فان الحادثين إما ان يكونا مجهولي التاريخ ، أو يكون تاريخ أحدهما معلوما ، وعلى كلا التقديرين : إما أن يكون الأثر مترتبا على الوجود الخاص من السبق واللحوق ، أو على العدم . وعلى التقادير الأربعة : إما أن يكون الأثر مترتبا على الوجود والعدم بمفاد كان وليس التامتين ، أو على الوجود والعدم بمفاد كان وليس الناقصتين . ويقع الكلام أولا في مجهولي التاريخ فنقول : إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان التامة ، كما إذا فرض ان الإرث مترتب على تقدم موت المورث على موت الوارث ، فلا مانع من التمسك بأصالة عدم السبق ، فيحكم بعدم الإرث . وهذا واضح فيما كان الأثر لسبق أحد الحادثين على الآخر ولم يكن لسبق الحادث الآخر على هذا الحادث أثر . وأما إذا كان الأثر لسبق كل منهما على الآخر . فيتمسك أيضا بأصالة عدم السبق في كل منهما ولا معارضة بين الأصلين ، لاحتمال التقارن . نعم لو كان الأثر لسبق كل منهما على الآخر وكان لنا علم اجمالي بسبق أحدهما على الآخر ، لا تجري أصالة عدم السبق في أحدهما ، للمعارضة بأصالة عدم السبق في الآخر ، فجريان الأصل فيهما موجب للمخالفة القطعية ، وفى أحدهما ترجيح بلا مرجح . وأما لو كان الأثر لسبق أحدهما على الآخر وكان لتأخير عن الآخر أيضا أثر ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في عدم السبق والتأخر ، ولا معارضة بينهما ، لاحتمال التقارن . نعم في مورد العلم الاجمالي بسبق أحدهما على الآخر لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم السبق ، للمعارضة بأصالة عدم التأخر .