تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
اثباتها بالاستصحاب المزبور . وقد ذكر المحقق النائيني ( ره ) أن إثبات كون المشكوك فيه أول شوال - وإن لم يمكن الاستصحاب لكونه مثبتا - إلا أنه يثبت لأجل النص الدال على ثبوت العيد برؤية الهلال ، أو بمضي ثلاثين يوما من شهر رمضان ، فكلما مضى ثلاثون يوما من شهر رمضان ، فيحكم بكون اليوم الذي بعده يوم العيد . وهذا الجواب وان كان صحيحا ، إلا أنه مختص بيوم عيد الفطر ، لاختصاص النص به ، فلا يثبت به أول شهر ذي الحجة مثلا ، بل لا يثبت غير اليوم الأول من سائر أيام شوال ، فإذا كان أثر شرعي لليوم الخامس من شهر شوال مثلا ، لم يمكن ترتيبه عليه ، لعدم النص فيه ، إلا أن يتمسك فيه بعدم القول بالفصل . ولكنا في غنى عن هذا الجواب ، لامكان إثبات عنوان الأولية بالاستصحاب بنحو لا يكون من الأصل المثبت ، بتقريب أنه بعد مضي دقيقة من اليوم الذي نشك في أوليته ، نقطع بدخول أول الشهر ، لكنا لا ندري أنه هو هذا اليوم ليكون باقيا ، أو اليوم الذي قبله ليكون ماضيا ؟ فنحكم ببقائه بالاستصحاب ، وتترتب عليه الآثار الشرعية ، كحرمة الصوم مثلا . ولا اختصاص لهذا الاستصحاب باليوم الأول ، بل يجري في الليلة الأولى وفى سائر الأيام من شهر شوال ومن سائر الشهور ، لو كان لما في البين أثر شرعي ، فإذا شككنا في يوم أنه الثامن من شهر ذي الحجة أو التاسع منه ، حكمنا بكونه اليوم الثامن ، بالتقريب المزبور . وكذلك نحكم بكون اليوم الذي بعده هو التاسع منه ، لأنه بمجرد مضي قليل من هذا اليوم نعلم بدخول اليوم التاسع ، ونشك في بقائه ، فنستصحب بقاءه ، وتترتب عليه آثاره . وتوهم - ان الاستصحاب المزبور لا يترتب عليه الحكم بكون اليوم المشكوك فيه يوم عرفة أو يوم العيد في المثال الأول ، فإنه لازم عقلي للمستصحب وهو كون يوم عرفة أو يوم العيد باقيا ، وليس هو مما تعلق به اليقين والشك كما هو ظاهر - مدفوع بما بيناه
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 165 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي