تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وجفاف الرطوبة بلا احتياج إلى الغسل ، للسيرة القطعية بعدم غسل الحيوانات مع العلم بنجاستها بملاقاة دم النفاس حين الولادة . ولجملة من الروايات ( 1 ) الدالة على طهارة الطير بعد زوال عين النجاسة عن منقاره فإن كان الملاقي له في مفروض المثال يابسا كالثوب والبدن ، فالكلام فيه هو الكلام في غيره من أن جريان الاستصحاب وعدمه منوط بالقول بكون الموضوع مركبا أم بسيطا ، فلا حاجة إلى الإعادة . وإن كان الملاقي له رطبا ، كما إذا وقع الذباب المذكور في ظرف الماء أو على الثوب الرطب مثلا ، فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب حتى على القول بكون موضوع التنجس هو السراية ، لأن الملاقاة مع رطوبة الملاقي محرزة بالوجدان ، والسراية أيضا كذلك على الفرض ، وتحرز نجاسة الملاقى بالأصل ، فان المفروض أن الحيوان كان نجسا وشك في بقاء نجاسته ،
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل ص 88 عن الكليني ( ره ) عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعا عن محمد بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن ما تشرب منه الحمامة ؟ فقال ( ع ) : " كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال ( ع ) : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فان رأيت في منقاره دما ، فلا توضأ منه ولا تشرب " . ونقله عن الشيخ ( ره ) باسناده عن محمد بن يعقوب وزاد وسأل عن ماء شربت منه الدجاجة ؟ قال ( ع ) : ( إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وان لم يعلم أن في منقارها قذرا ، توضأ منه واشرب ) . وعن محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بالاسناد ، وذكر الزيادة وزاد : ( وكل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه وليشربه . وسأل عما يشرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال " ع " : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فلا تتوضأ منه ولا تشرب " .