لاحتمال طهارته بالجفاف ، فيحكم ببقاء نجاسته للاستصحاب ، ويترتب عليه الحكم
بنجاسة الملاقي .
وظهر بما ذكرناه أن ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) - من عدم الفرق بين القول
بعدم نجاسة الحيوان والقول بطهارته بزوال العين في جريان الاستصحاب وعدمه -
ليس على ما ينبغي ، بل التحقيق ما ذكرناه من عدم جريانه على القول الأول ، وجريانه
على القول الثاني إذا كان الملاقي رطبا . وأما إذا كان يابسا فجريانه مبني على القول
بكون الموضوع مركبا على ما تقدم تفصيله في غير الحيوان .
( الفرع الثاني ) - ما إذا شك في يوم أنه آخر شهر رمضان ، أو أنه
أول شهر شوال ، فلا ريب في أنه يجب صومه بمقتضى استصحاب عدم خروج
شهر رمضان ، أو عدم دخول شهر شوال . وهل يمكن إثبات كون اليوم الذي بعده
أول شهر شوال ، ليترتب عليه أثره كحرمة الصوم مثلا بهذا الاستصحاب أم لا ؟ فيه تفصيل :
فانا إذا بنينا على أن عنوان الأولية مركب من جزءين : ( أحدهما ) وجودي ، وهو كون
هذا اليوم من الشوال ، و ( ثانيهما ) عدمي ، وهو عدم مضي يوم آخر منه قبله ،
ثبت بالاستصحاب المذكور كون اليوم المشكوك فيه أول شوال ، لان الجزء الأول
محرز بالوجدان ، والجزء الثاني يحرز بالأصل ، فبضميمة الوجدان إلى الأصل
يتم المطلوب .
وأما إذا بنينا على أن عنوان الأولية أمر بسيط منتزع من وجود يوم من الشهر
غير مسبوق بيوم آخر منه ، كعنوان الحدوث المنتزع من الوجود المسبوق بالعدم ،
وغير مركب من الوجود والعدم السابق ، لم يمكن اثبات هذا العنوان البسيط بالاستصحاب
المذكور ، إلا على القول بالأصل المثبت ، فان الأولية بهذا المعنى لازم عقلي للمستصحب ،
وغير مسبوق باليقين ، وحيث أن التحقيق بساطة معنى الأولية بشهادة العرف ، لا يمكن
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٦٤