تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لاحتمال طهارته بالجفاف ، فيحكم ببقاء نجاسته للاستصحاب ، ويترتب عليه الحكم بنجاسة الملاقي . وظهر بما ذكرناه أن ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) - من عدم الفرق بين القول بعدم نجاسة الحيوان والقول بطهارته بزوال العين في جريان الاستصحاب وعدمه - ليس على ما ينبغي ، بل التحقيق ما ذكرناه من عدم جريانه على القول الأول ، وجريانه على القول الثاني إذا كان الملاقي رطبا . وأما إذا كان يابسا فجريانه مبني على القول بكون الموضوع مركبا على ما تقدم تفصيله في غير الحيوان . ( الفرع الثاني ) - ما إذا شك في يوم أنه آخر شهر رمضان ، أو أنه أول شهر شوال ، فلا ريب في أنه يجب صومه بمقتضى استصحاب عدم خروج شهر رمضان ، أو عدم دخول شهر شوال . وهل يمكن إثبات كون اليوم الذي بعده أول شهر شوال ، ليترتب عليه أثره كحرمة الصوم مثلا بهذا الاستصحاب أم لا ؟ فيه تفصيل : فانا إذا بنينا على أن عنوان الأولية مركب من جزءين : ( أحدهما ) وجودي ، وهو كون هذا اليوم من الشوال ، و ( ثانيهما ) عدمي ، وهو عدم مضي يوم آخر منه قبله ، ثبت بالاستصحاب المذكور كون اليوم المشكوك فيه أول شوال ، لان الجزء الأول محرز بالوجدان ، والجزء الثاني يحرز بالأصل ، فبضميمة الوجدان إلى الأصل يتم المطلوب . وأما إذا بنينا على أن عنوان الأولية أمر بسيط منتزع من وجود يوم من الشهر غير مسبوق بيوم آخر منه ، كعنوان الحدوث المنتزع من الوجود المسبوق بالعدم ، وغير مركب من الوجود والعدم السابق ، لم يمكن اثبات هذا العنوان البسيط بالاستصحاب المذكور ، إلا على القول بالأصل المثبت ، فان الأولية بهذا المعنى لازم عقلي للمستصحب ، وغير مسبوق باليقين ، وحيث أن التحقيق بساطة معنى الأولية بشهادة العرف ، لا يمكن
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي