تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وكذا الحال في الملفوف باللحاف الذي قد نصفين ، فادعى الولي أنه كان حيا قبل القد ، وادعى الجاني موته ، فنسب إلى الشيخ ( ره ) التردد ، نظرا إلى معارضة أصالة عدم سبب آخر في المثال الأول ، وأصالة بقاء الحياة في المثال الثاني بأصالة عدم الضمان في كليهما . وعن العلامة ( ره ) القول بالضمان . وعن المحقق اختيار عدم الضمان . والتحقيق أن يقال : إنه إن قلنا بأن موضوع الضمان هو تحقق القتل - كما هو الظاهر - لترتب القصاص والدية في الآيات والروايات عليه ، فلابد من الالتزام بعدم الضمان في المقام ، لأصالة عدمه ، ولا يمكن اثباته بأصالة عدم سبب آخر ولا باستصحاب الحياة ، إلا على القول بالأصل المثبت ، فان القتل لازم عادي لعدم تحقق سبب آخر ولبقاء حياته . وإن قلنا بأن الموضوع له أمر مركب من الجناية وعدم سبب آخر في المثال الأول ، ومن الجناية والحياة في المثال الثاني ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب واثبات الضمان ، فان أحد جزئي الموضوع محرز بالوجدان والاخر بالأصل ، لكن هذا خلاف الواقع ، لعدم كون الموضوع مركبا من الجناية وعدم سبب آخر ولا من الجناية والحياة ، بل الموضوع شئ بسيط وهو القتل . فما ذكره المحقق ( ره ) من عدم الضمان هو الصحيح ، وأما العلامة ( ره ) فلعله قائل بحجية الأصل المثبت ، وأما التردد المنسوب إلى الشيخ ( ره ) ، فلا وجه له أصلا ، فإنه على تقدير القول بالأصل المثبت لا اشكال في الحكم بالضمان ، كما عليه العلامة ( ره ) ، وعلى تقدير القول بعدم حجيته لا اشكال في بعدمه ، كما عليه المحقق ( ره ) . فالتردد في غير محله على كل تقدير ، إلا أن يكون تردده لأجل تردده في حجية الأصل المثبت ، لكنه خلاف التعليل المذكور في كلامه ( ره ) فإنه علل التردد بتساوي الاحتمالين ( أي احتمال كون القتل بالسراية ، واحتمال كونه بسبب آخر ) فلا يكون منشأ تردده في الحكم بالضمان