تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هو التردد في حجية الأصل المثبت . ( الفرع الخامس ) - ما إذا تلف مال أحد تحت يد شخص آخر ، فادعى المالك الضمان ، وادعى من تلف المال عنده عدم الضمان . ثم إن الضمان المختلف فيه تارة يكون ضمان اليد ، وأخرى ضمان المعاوضة . وبعبارة أخرى ( تارة ) يدعي المالك الضمان بالبدل الواقعي من المثل أو القيمة ، ( وأخرى ) يدعي الضمان بالبدل الجعلي المجعول في ضمن معاوضة . و ( الأول ) - كما إذا قال المالك : إن مالي كان في يدك بلا اذن مني ، فتلفه يوجب الضمان ببدله الواقعي ، وادعى الاخر كونه أمانة في يده فلا ضمان عليه . و ( الثاني ) - كما إذا قال المالك : بعتك مالي بكذا ، وادعى الاخر أنه وهبه إياه ، ولا ضمان له باتلافه أو تلفه عنده ، فالمعروف بين الفقهاء هو الحكم بالضمان في المقام ، ولكنه اختلف في وجهه : فقيل : إنه مبني على القول بحجية الأصل المثبت ، فان أصالة عدم اذن المالك لا يثبت كون اليد عادية كي يترتب عليه الضمان ، إلا على القول بالأصل المثبت . وقيل : مبني على قاعدة المقتضي والمانع ، حيث إن اليد مقتضية للضمان ، واذن المالك مانع عنه . والأصل عدمه فيحكم بالضمان . وقيل : إنه مبني على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فان عموم قوله ( ص ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " يقتضي ضمان كل يد ، والخارج منه بالأدلة هو المأخوذ بإذن المالك ، وحيث أن إذن المالك في المقام مشكوك فيه ، كان الحكم بالضمان استنادا إلى عموم قوله ( ص ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . قال المحقق النائيني ( ره ) : ليس الحكم بالضمان مستندا إلى شئ من هذه الوجوه ، بل هو لأجل أن موضوع الضمان يحرز بضم الوجدان إلى الأصل ، ( بيان ذلك ) : أن موضوع الضمان مركب من تحقق اليد والاستيلاء على مال الغير ، ومن عدم الرضا من المالك . وأحد الجزءين محرز بالوجدان وهو اليد ، والاخر محرز