تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في جريان الاستصحاب في نفس الزمان . وحاصله : أنا لا نحتاج في ترتب الأثر الشرعي إلى إثبات كون هذا اليوم هو يوم عرفة أو يوم العيد ، بل يكفي فيه احراز بقائه بنحو مفاد كان التامة ، فراجع . ( الفرع الثالث ) - ما إذا شك في وجوب الحاجب حين صب الماء لتحصيل الطهارة من الحدث أو الخبث ، كما إذا احتمل وجود المانع عن وصول الماء إلى البشرة حين الاغتسال ، أو احتمل خروج المذي بعد البول ومنعه عن وصول الماء إلى المخرج ، فربما يقال فيه بعدم الاعتناء بهذا الشك ، نظرا إلى جريان أصالة عدم الحاجب ، ولكنه غير سديد ، إذ من الواضح أن الأثر الشرعي وهو رفع الحدث أو الخبث مترتب على وصول الماء إلى البشرة وتحقق الغسل خارجا ، وهو لا يثبت بالأصل المزبور ، إلا على القول بحجية الأصل المثبت . وقد ذكر بعضهم : أن عدم وجوب الفحص عن الحاجب غير مستند إلى الاستصحاب ، ليرد عليه ما ذكر ، بل هو مستند إلى السيرة القطعية الجارية من المتدينين على عدم الفحص . ويرد عليه ( أولا ) - أنه لم تتحقق هذه السيرة ، فان عدم الفحص من المتدينين لعله لعدم التفاتهم إلى وجود الحاجب ، أو للاطمينان بعدمه ، فلم يعلم تحقق السيرة على عدم الفحص مع احتمال وجود الحاجب . و ( ثانيا ) - أنه مع فرض تسليم تحقق السيرة لم يعلم اتصالها بزمان المعصوم ( ع ) ، لتكون كاشفة عن رضاه ، فلعلها حدثت في الأدوار المتأخرة لأجل فتوى جمع من الاعلام به تمسكا بأصالة عدم الحاجب ، كما صرح به في بعض الرسائل العملية . فالتحقيق وجوب الفحص في موارد الشك في وجوب الحاجب ، حتى يحصل العلم أو الاطمينان بعدمه . ( الفرع الرابع ) - ما إذا وقع الاختلاف بين الجاني وولي الميت ، فادعي الولي موته بالسراية ، وادعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السم مثلا ،