في جريان الاستصحاب في نفس الزمان . وحاصله : أنا لا نحتاج في ترتب الأثر الشرعي
إلى إثبات كون هذا اليوم هو يوم عرفة أو يوم العيد ، بل يكفي فيه احراز بقائه بنحو
مفاد كان التامة ، فراجع .
( الفرع الثالث ) - ما إذا شك في وجوب الحاجب حين صب الماء لتحصيل
الطهارة من الحدث أو الخبث ، كما إذا احتمل وجود المانع عن وصول الماء إلى البشرة
حين الاغتسال ، أو احتمل خروج المذي بعد البول ومنعه عن وصول الماء إلى المخرج ،
فربما يقال فيه بعدم الاعتناء بهذا الشك ، نظرا إلى جريان أصالة عدم الحاجب ،
ولكنه غير سديد ، إذ من الواضح أن الأثر الشرعي وهو رفع الحدث أو الخبث
مترتب على وصول الماء إلى البشرة وتحقق الغسل خارجا ، وهو لا يثبت بالأصل المزبور ،
إلا على القول بحجية الأصل المثبت . وقد ذكر بعضهم : أن عدم وجوب الفحص
عن الحاجب غير مستند إلى الاستصحاب ، ليرد عليه ما ذكر ، بل هو مستند إلى السيرة
القطعية الجارية من المتدينين على عدم الفحص . ويرد عليه ( أولا ) - أنه لم تتحقق
هذه السيرة ، فان عدم الفحص من المتدينين لعله لعدم التفاتهم إلى وجود الحاجب ،
أو للاطمينان بعدمه ، فلم يعلم تحقق السيرة على عدم الفحص مع احتمال وجود الحاجب .
و ( ثانيا ) - أنه مع فرض تسليم تحقق السيرة لم يعلم اتصالها بزمان المعصوم ( ع ) ،
لتكون كاشفة عن رضاه ، فلعلها حدثت في الأدوار المتأخرة لأجل فتوى جمع من الاعلام
به تمسكا بأصالة عدم الحاجب ، كما صرح به في بعض الرسائل العملية . فالتحقيق
وجوب الفحص في موارد الشك في وجوب الحاجب ، حتى يحصل العلم
أو الاطمينان بعدمه .
( الفرع الرابع ) - ما إذا وقع الاختلاف بين الجاني وولي الميت ،
فادعي الولي موته بالسراية ، وادعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السم مثلا ،
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٦٦