تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
إلى الأصل المذكور ، يثبت وجود الغسل في الخارج ويحكم برفع الحدث ، ففيه أنه لا ملازمة بين التعبد بالعلة الناقصة والتعبد بالمعلول عرفا ، كيف ؟ ولو استثني من الأصل المثبت هذا ، لما بقي في المستثنى منه شئ ، ويلزم الحكم بحجية جميع الأصول المثبتة ، فان الملزوم ولازمه إما أن يكونا من العلة الناقصة ومعلولها ، وإما ان يكونا معلولين لعلة ثالثة . وعلى كلا التقديرين يكون استصحاب الملزوم موجبا لاثبات اللازم بناء على الالتزام بهذه الملازمة ، فلا يبقى مورد لعدم حجية الأصل المثبت . فالذي تحصل مما ذكرناه عدم حجية الأصل المثبت مطلقا ، لعدم دلالة اخبار الباب على أزيد من التعبد بما كان متيقنا وشك في بقائه ، فلا دليل على التعبد بآثار ما هو من لوازم المتيقن . ثم إنه قد تمسك جماعة من القدماء في عدة من الفروع بالأصل المثبت ، إما لأجل الالتزام بحجيته ، وإما لأجل عدم الالتفات إلى عدم شمول الأدلة له ، فان مسألة عدم حجية الأصل المثبت من المسائل المستحدثة ، ولم تكن معنونة في كلمات القدماء . وكيف كان ينبغي لنا التكلم في جملة من هذه الفروع التي نسب إليهم التمسك فيها بالأصل المثبت : ( الفرع الأول ) - ما إذا لاقى شئ نجسا أو متنجسا ، وكان الملاقي أو الملاقى رطبا قبل الملاقاة ، فشككنا في أن الرطوبة كانت باقية حين الملاقاة أم لا ؟ فتمسكوا باستصحاب الرطوبة وحكموا بنجاسة الملاقي ، فان قلنا بكون موضوع التنجس بالملاقاة مركبا من الملاقاة والرطوبة في أحد الطرفين ، فلا اشكال في جريان استصحاب الرطوبة ولا يكون من الأصل المثبت ، لان أحد جزئي الموضوع محرز الوجدان وهو الملاقاة ، والجزء الآخر محرز بالأصل وهو الرطوبة ، فيترتب الأثر حينئذ وهو الحكم بنجاسة الملاقي . وان قلنا بأن موضوعه هي السراية وأنه لا يحكم بنجاسة الملاقي - ولو مع العلم