تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الملازمة في التعبد في مورد ، فلا اشكال في الاخذ بها ، إلا أن الاشكال في الصغرى ، لعدم ثبوت هذه الملازمة في مورد من الموارد ، وما ذكره في المتضائفات - من الملازمة في التعبد مسلم إلا أنه خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام فيما إذا كان الملزوم فقط موردا للتعبد ومتعلقا لليقين والشك ، كما ذكرنا في أول هذا التنبيه . والمتضائفان كلاهما مورد للتعبد الاستصحابي ، فإنه لا يمكن اليقين بأبوة زيد لعمرو بلا يقين ببنوة عمرو لزيد ، وكذا سائر المتضائفات فيجري الاستصحاب في نفس اللازم بلا احتياج إلى القول بالأصل المثبت . هذا إن كان مراده عنوان المتضائفين كما هو الظاهر ، وإن كان مراده ذات المتضائفين ، بأن كان ذات زيد وهو الأب موردا للتعبد الاستصحابي ، كما إذا كان وجوده متيقنا فشك في بقائه وأردنا أن نرتب على بقائه وجود الابن مثلا . بدعوى الملازمة بين بقائه إلى الان وتولد الابن منه ، فهذا من أوضح مصاديق الأصل المثبت ، ولا تصح دعوى الملازمة العرفية بين التعبد ببقاء زيد والتعبد بوجود ولده ، فان التعبد ببقاء زيد وترتيب آثاره الشرعية ، كحرمة تزويج زوجته مثلا ، وعدم التعبد بوجود الولد له بمكان من الامكان عرفا ، فإنه لا ملازمة بين بقائه الواقعي ووجود الولد ، فضلا عن البقاء التعبدي . وأما ما ذكره - من عدم امكان التفكيك في التعبد بين العلة والمعلول : فإن كان مراده من العلة هي العلة التامة - ففيه ما ذكرنا في المتضائفين من الخروج عن محل الكلام ، لعدم امكان اليقين بالعلة التامة بلا يقين بمعلولها ، فتكون العلة والمعلول كلاهما متعلقا لليقين والشك وموردا للتعبد بلا احتياج إلى القول بالأصل المثبت . وإن كان مراده العلة الناقصة ( اي جزء العلة ) بأن يراد بالاستصحاب اثبات جزء العلة مع ثبوت الجزء الآخر بالوجدان ، فبضم الوجدان إلى الأصل يثبت وجود المعلول ويحكم بترتب الأثر ، كما في استصحاب عدم الحاجب ، فإنه بضم صب الماء بالوجدان
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 160 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي