تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
على شئ آخر من الموت ، كما في الوصية والتدبير ، أو حصول السبق أو إصابة الهدف في الخارج كما في عقد السبق والرماية ، فإذا شك في لزوم هذه العقود وجوازها ، لا يجري الاستصحاب لاثبات اللزوم ، لعدم ترتب أثر فعلي على هذه العقود حتى نقول : الأصل بقاء هذا الأثر ، فيكون الاستصحاب تعليقيا ولا مجال لجريانه . هذا ملخص ما ذكره الشيخ ( ره ) في المقام ، فالمتحصل من كلامه ( ره ) هو التفصيل في جريان الاستصحاب التعليقي بين مسألة الزبيب وموارد العقود التعليقية ، بالقول بجريانه في الأولى بنحو استصحاب السببية على ما تقدم ، دون الثانية . والتحقيق يقتضي الالتزام بعكس ما ذكره الشيخ ( ره ) ، فان ما ذكرناه - من المانع عن جريان الاستصحاب التعليقي في مسألة الزبيب - لا يجري في موارد العقود التعليقية ، لان ملخص ما ذكرناه من المانع في مسألة الزبيب ، هو أن موضوع الحرمة مركب . والمفروض أنه لم يتحقق بتمام اجزائه ، فلم يتحقق حكمه لنستصحبه وتحكم ببقائه . وهذا بخلاف موارد العقود التعليقية ، فان الالتزام بمفاد العقد من المتعاقدين قد وقع في الخارج ، وأمضاه الشارع ، فقد تحقق هو في عالم الاعتبار : فإذا شك في بقائه وارتفاعه بفسخ أحد المتعاقدين ، فالأصل يقتضي بقاءه وعدم ارتفاعه بالفسخ . وبالجملة الفسخ في العقود نظير النسخ في التكاليف . وقد ذكرنا أنه لا مانع من جريان الاستصحاب التعليقي في النسخ ، فكذا لا مانع من جريانه في الفسخ . نعم إذا بنينا على عدم جريان الاستصحاب في موارد الشك في النسخ ، كان موارد الشك في بقاء الحكم بعد الفسخ أيضا مثلها . ( الثاني ) - لو بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه ، فهل يعارضه الاستصحاب التنجيزي فيسقطان بالمعارضة أم لا ؟ ربما يقال بالمعارضة ، فلا ثمرة للقول بجريان الاستصحاب التعليقي . ( بيان المعارضة ) : أن مقتضى الاستصحاب التعليقي
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 140 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي