على شئ آخر من الموت ، كما في الوصية والتدبير ، أو حصول السبق أو إصابة الهدف
في الخارج كما في عقد السبق والرماية ، فإذا شك في لزوم هذه العقود وجوازها ،
لا يجري الاستصحاب لاثبات اللزوم ، لعدم ترتب أثر فعلي على هذه العقود حتى نقول :
الأصل بقاء هذا الأثر ، فيكون الاستصحاب تعليقيا ولا مجال لجريانه . هذا ملخص
ما ذكره الشيخ ( ره ) في المقام ، فالمتحصل من كلامه ( ره ) هو التفصيل في جريان
الاستصحاب التعليقي بين مسألة الزبيب وموارد العقود التعليقية ، بالقول بجريانه في الأولى
بنحو استصحاب السببية على ما تقدم ، دون الثانية .
والتحقيق يقتضي الالتزام بعكس ما ذكره الشيخ ( ره ) ، فان ما ذكرناه
- من المانع عن جريان الاستصحاب التعليقي في مسألة الزبيب - لا يجري في موارد
العقود التعليقية ، لان ملخص ما ذكرناه من المانع في مسألة الزبيب ، هو أن موضوع
الحرمة مركب . والمفروض أنه لم يتحقق بتمام اجزائه ، فلم يتحقق حكمه لنستصحبه
وتحكم ببقائه . وهذا بخلاف موارد العقود التعليقية ، فان الالتزام بمفاد العقد
من المتعاقدين قد وقع في الخارج ، وأمضاه الشارع ، فقد تحقق هو في عالم الاعتبار :
فإذا شك في بقائه وارتفاعه بفسخ أحد المتعاقدين ، فالأصل يقتضي بقاءه وعدم ارتفاعه
بالفسخ . وبالجملة الفسخ في العقود نظير النسخ في التكاليف . وقد ذكرنا أنه لا مانع
من جريان الاستصحاب التعليقي في النسخ ، فكذا لا مانع من جريانه في الفسخ .
نعم إذا بنينا على عدم جريان الاستصحاب في موارد الشك في النسخ ، كان موارد الشك
في بقاء الحكم بعد الفسخ أيضا مثلها .
( الثاني ) - لو بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه ، فهل يعارضه
الاستصحاب التنجيزي فيسقطان بالمعارضة أم لا ؟ ربما يقال بالمعارضة ، فلا ثمرة للقول
بجريان الاستصحاب التعليقي . ( بيان المعارضة ) : أن مقتضى الاستصحاب التعليقي
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٤٠