تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
من الآثار الشرعية لجعل الحرمة للعنب على تقدير الغليان مطلقا وبلا اختصاص لها بحال كونه عنبا ، بل هي من اللوازم العقلية فلا مجال للحكومة فيبقى التعارض بحاله . ( الجواب الثاني ) - ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) . وبيانه بتوضيح منا : أن الحلية الثابتة للزبيب قبل الغليان غير قابلة للبقاء ، ولا يجري فيها الاستصحاب ، لوجود أصل حاكم عليه . وذلك ، لان الحلية في العنب كانت مغياة بالغليان ، إذ الحرمة فيه كانت معلقة على الغليان ، ويستحيل اجتماع الحلية المطلقة مع الحرمة على تقدير الغليان كما هو واضح ، وأما الحلية في الزبيب ، فهي وإن كانت متيقنة إلا أنها مرددة بين أنها هل هي الحلية التي كانت ثابتة للعنب بعينها - حتى تكون مغياة بالغليان - أو أنها حادثة للزبيب بعنوانه - فتكون باقية ولو بالاستصحاب ؟ والأصل عدم حدوث حلية جديدة وبقاء الحلية السابقة المغياة بالغليان ، وهي ترتفع به ، فلا تكون قابلة للاستصحاب ، فالمعارضة المتوهمة غير تامة ، ونظير ذلك ما ذكرناه في بحث استصحاب الكلي : من أنه إذا كان المكلف محدثا بالحدث الأصغر ، ورأى بللا مرددا بين البول والمني فتوضأ ، لم يمكن جريان استصحاب كلي الحدث ، لوجود أصل حاكم عليه ، وهو أصالة عدم حدوث الجنابة وأصالة عدم تبدل الحدث الأصغر بالحدث الأكبر ، والمقام من هذا القبيل بعينه . وهذا الجواب متين جدا . ( الثالث ) - لو بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي في الاحكام ، فهل يجري في موضوعات الاحكام ومتعلقاتها ؟ فإذا وقع ثوب متنجس في حوض كان فيه الماء سابقا ، وشككنا في وجوده فيه بالفعل ، فهل لنا أن نقول بأنه لو وقع الثوب في هذا الحوض سابقا لغسل ؟ ومقتضى الاستصحاب التعليقي تحقق الغسل في زمان الشك أيضا . وكذلك إذا صلينا في اللباس المشكوك في كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فهل لنا أن نقول بأن الصلاة قبل لبس هذا اللباس لو وقعت في الخارج . لم تقع في أجزاء