تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفيه أنه يمكن اختيار كل من الشقين : أما الشق الأول ، فلما عرفت في بحث العام والخاص من أنه لا مانع من جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية . وأما الشق الثاني فلانه لافرق بين الجعل والمجعول إلا بالاعتبار ، نظير الفرق بين الماهية والوجود أو الايجاد والوجود ، فلا يكون استصحاب عدم الجعل لاثبات عدم المجعول من الأصل المثبت في شئ . فالتحقيق ما ذكره الشيخ ( ره ) من جريان استصحاب عدم التكليف في المقام ، فلا تصل النوبة إلى البراءة أو الاشتغال . بقي هنا شئ وهو أنه لو كان الحكم مقيدا بالزمان ، وشككنا في بقاء الحكم بعد الغاية لاحتمال كون التقيد بالزمان من باب تعدد المطلوب ليبقى طلب الطبيعة بعد حصول الغاية ، فهل يجري فيه الاستصحاب أم لا ؟ الظاهر جريانه مع الغض عما ذكرنا سابقا من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية الإلهية . والوجه في ذلك أن تعلق طبيعي الوجوب بالجامع بين المطلق والمقيد معلوم على الفرض . والتردد إنما هو في أن الطلب متعلق بالمطلق وايقاعه في الزمان الخاص مطلوب آخر ليكون الطلب باقيا بعد مضيه ، أو أنه متعلق بالمقيد بالزمان الخاص ليكون مرتفعا بمضيه ؟ وعليه فيجري فيه الاستصحاب ، ويكون من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي . ومن ثمرات جريان هذا الاستصحاب تبعية القضاء للأداء وعدم الاحتياج إلى أمر جديد . وليكن هذا نقضا على المشهور ، حيث إنهم قائلون بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية . وبجريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي ، ومع ذلك يقولون : إن القضاء ليس تابعا للأداء ، بل هو بأمر جديد . نعم على المسلك المختار من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية ، لا يجري الاستصحاب هنا أيضا ، فيحتاج القضاء إلى أمر جديد . هذا تمام الكلام في جريان الاستصحاب في التدريجيات من الزمان والزمانيات . ( التنبيه السادس ) - في الاستصحاب التعليقي ، اعلم أن الحكم ( تارة )