تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والجنب خارج من هذا العموم ويجب عليه الغسل لقوله تعالى : ( فان كنتم جنبا فاطهروا . . . ) فيكون وجوب الوضوء مختصا بغير الجنب ، فان التقسيم قاطع للشركة ، فالمكلف بالوضوء هو كل محدث لا يكون جنبا ، فهذا الذي قام من نومه ويحتمل كونه جنبا حين النوم تجري في حقه أصالة عدم تحقق الجنابة ، فكونه محدثا محرز بالوجدان ، وكونه غير جنب محرز بالتعبد الشرعي ، فيدخل تحت قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم . . . ) فيكون الوضوء في حقه رافعا للحدث . ولا مجال لجريان الاستصحاب في الكلي ، لكونه محكوما بالأصل الموضوعي . ثم إنه قد استثنى الشيخ ( ره ) صورة أخرى من القسم الثالث ، والتزم بجريان الاستصحاب فيها وهي ما يتسامح فيه العرف ، فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد ، كما إذا علم السواد الشديد في محل وشك في تبدله بسواد ضعيف أو بالبياض ، فيستصحب مطلق السواد ، وكذا لو كان الشخص في مرتبة عالية من العدالة ، وشك في تبدلها بالفسق أو بمرتبة نازلة من العدالة ، فيجري الاستصحاب في مطلب العدالة . وفيه أن جريان الاستصحاب في مثل الأمثلة المذكورة وإن كان مما لا اشكال فيه ، إلا أنه لا يصح عده من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، فإنه بعد كون الفرد اللاحق هو الفرد السابق بنظر العرف وكون الشدة والضعف من الحالات ، يكون الاستصحاب من الاستصحاب الجاري في الفرد ، أو القسم الأول من استصحاب الكلي إذا كان الأثر له لا لخصوصية الفرد . ثم إن الفاضل التوني ( ره ) رد تمسك المشهور في الحكم بنجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية بما حاصله : أن عدم التذكية لازم لامرين : الحياة ، والموت بحتف الانف ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ، بل ملزومه الثاني