تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
كما في الصابون الذي يؤتى به من الخارج ويحتمل كونه مصنوعا من شحم الخنزير والميتة ، فإنه محكوم بالطهارة فعلا لقاعدة الطهارة ، فإذا عرضت له النجاسة فغسلناه ، فلا محالة نشك في طهارته ، لاحتمال كونه مصنوعا من نجس العين ، ولكنه مع ذلك محكوم بالطهارة بعد الغسل ، ولا مجال لجريان استصحاب الكلي حتى على القول بعدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، لأنه قبل طرو النجاسة العرضية عليه كان محكوما بالطهارة لقاعدة الطهارة ، وبعد كونه طاهرا بالتعبد الشرعي يجري عليه أحكام الطاهر . ومن جملتها أنه يطهر من النجاسة العرضية بالتطهير ، وبالجملة بعد الحكم بكونه طاهرا بالتعبد الشرعي يدخل تحت العمومات الدالة على أن المتنجسات تطهر بوصول المطر أو الماء الجاري إليها ، فلا مجال لجريان استصحاب الكلي ، لكونه محكوما بالأصل الموضوعي . هذا تمام الكلام في القسم الثاني من استصحاب الكلي . و ( أما القسم الثالث ) ، فقد يتوهم جريان الاستصحاب فيه ، بدعوى تمامية أركانه من اليقين والشك بالنسبة إلى الكلي ، واختار الشيخ ( ره ) التفصيل بين احتمال حدوث فرد آخر مقارن مع حدوث الفرد المعلوم ، واحتمال حدوثه مقارنا مع ارتفاع الفرد الأول ، فقال بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني ، بدعوى أنه في الصورة الأولى يكون الكلي المعلوم سابقا مرددا بين أن يكون وجوده على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه ، وأن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد ، فيحتمل كون الثابت في الان اللاحق عين الموجود سابقا ، فيجري الاستصحاب فيه ، بخلاف الصورة الثانية ، فان الكلي المعلوم سابقا قد ارتفع يقينا ، ووجوده في ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث من الأول ، فلا يمكن جريان الاستصحاب فيه . والصحيح عدم جريان الاستصحاب في الصورتين ، لان الكلي لا وجود له إلا في ضمن الفرد ، فهو حين وجوده متخصص بإحدى الخصوصيات الفردية ، فالعلم