تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بطهارة الملاقي لاحد أطراف الشبهة المحصورة على ما ذكره السيد الصدر ( ره ) من أنه على القول بجريان استصحاب الكلي لابد من رفع اليد عن الحكم بطهارة الملاقي لاحد أطراف الشبهة ، بل لعدم جريان القاعدة التي نحكم لأجلها بطهارة الملاقي في المقام ، لان الحكم بطهارة الملاقي إما أن يكون لاستصحاب الطهارة في الملاقي ، وإما أن يكون لجريان الاستصحاب الموضوعي وهو أصالة عدم ملاقاته النجس . وكيف كان يكون الأصل الجاري في الملاقي في مثل مسألة العباء محكوما باستصحاب النجاسة في العباء ، فمن آثار هذا الاستصحاب هو الحكم بنجاسة الملاقي . ولا منافاة بين الحكم بطهارة الملاقي في سائر المقامات والحكم بنجاسته في مثل المقام ، للأصل الحاكم على الأصل الجاري في الملاقي ، فان التفكيك في الأصول كثير جدا ، فبعد ملاقاة الماء مثلا لجميع أطراف العباء نقول : إن الماء قد لاقى شيئا كان نجسا ، فيحكم ببقائه على النجاسة للاستصحاب فيحكم بنجاسة الماء ، فتسمية هذه المسألة بالشبهة العبائية ليست على ما ينبغي . ثم إن هنا فرعين لا بأس بالإشارة إليهما : ( الفرع الأول ) - إذا علمنا بنجاسة شئ فعلا ، وشككنا في أن نجاسته ذاتية غير قابلة للتطهير أو عرضية قابلة له ، كما إذا علمنا بأن هذا الثوب من الصوف نجس فعلا ، ولكن لا ندري أن نجاسته لكونه من صوف الخنزير ، أو لملاقاة البول مثلا . فعلى القول بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي كما هو المختار ، نحكم بعدم كونه من صوف الخنزير وبطهارته بعد الغسل . وأما على القول بعدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي فيحكم بنجاسته بعد الغسل لاستصحاب كلي النجاسة ، لدوران النجاسة حينئذ بين فرد مقطوع الارتفاع بعد الغسل وفرد متيقن البقاء . ( الفرع الثاني ) - إذا علمنا بطهارة شئ فعلا لقاعدة الطهارة ثم عرضت له النجاسة فطهرناه ، فشككنا في ارتفاعها لاحتمال كون النجاسة ذاتية غير قابلة للتطهير ،