تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
مصباح 51 هل قرأت كتاب نفسك وتدبّرت في تلك الآية العظيمة الَّتي جعلها الله مرقاة لمعرفته ومعرفة أسمائه وصفاته ؟ فانظر ما ذا ترى من إنباء حقيقتك الغيبيّة في عقلك البسيط بالحضور البسيط الإجمالي ، وفي عقلك التفصيلي بالحضور التفصيلي ، وفي ملكوت نفسك بالتجلَّي المثالي والملكوتي ثم يتنزّل الأمر بتوسّط الملائكة الأرضيّة إلى عالم الملك . وإن شئت قلت : بظهور جبروتك في الملكوت ، والملكوت في الملك ، فتظهر بالصوت واللفظ في النشأة الظاهرة الملكيّة . هل الإنباء والإظهار في تلك النشآت والمراحل وهذه العوالم والمنازل بنهج واحد وطريق فارد ؟ مصباح 52 وبعد تلك القراءة وذاك التدبّر ، فارق إلى مشاهدة أهل العرفان ومنزل أصحاب الإيمان من عرفان حقيقة الإنباء الَّتي في عالم الأسماء الَّتي كانت كلامنا هاهنا فيها . فاعلم ، أنّ الإنباء في تلك الحضرة هو إظهار الحقائق المستكنّة في الهويّة الغيبيّة على المرائي المصيقلة المستعدّة ، لانعكاس الوجه الغيبي فيها حسب استعداداتها النازلة من حضرة الغيب بهذا الفيض الأقدس . فالاسم « الله » الأعظم ، أي مقام ظهور حضرة الفيض الأقدس والخليفة الكبرى والوليّ المطلق ، هو النبيّ المطلق المتكلَّم على الأسماء والصفات بمقام تكلَّمه الذاتي في الحضرة الواحديّة ، وإن لم يطلق عليه اسم « النبي » ولا يجري على الله تعالى اسم غير الأسماء الَّتي وردت في لسان الشريعة : فإنّ أسماء الله توقيفيّة . مصباح 53 إنّ كلا من الأسماء الإلهيّة في الحضرة الواحديّة يقتضي إظهار كماله الذاتي
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 40 | السيد الخميني / السيد جلال الدين الآشتياني