وأما قوله : لينبئهم بلسانه العقلي عن الذات الأحديّة . . . إلى آخره ، فمجمل المراد يمكن تطبيقه على التحقيق الحقّ الَّذي قد أشرنا سابقا إليه في حجاب الرمز . وهو ارتباط غيب الهويّة مع كلّ شيء بالوجهة الخاصة من دون وساطة . وبقاؤه تحت الأستار أولى ، وترك التكلَّم في تلك الحقائق أسنى .
فلنغمض العين عنه ، ونشرع في الطور الآخر ، بتوفيق الله تعالى وحسن تأييده .
المشكاة الثانية
فيما يلقى إليك من بعض أسرار الخلافة والولاية والنبوّة في النشأة العينيّة وعالمى « الأمر » و « الخلق » ، رمزا من وراء الحجاب بلسان أهل القلوب من أحباب وأرباب السلوك من أولي الأذواق والألباب . وفيها أنوار إلهيّة تبزغ من مصابيح غيبيّة ، تشير إلى أسرار ربوبيّة .
المصباح الأوّل
فيما استنار القلب من نفحات عالم الأمر من ناحية النفس الرحماني ، طبقا لذوق من ذاق رحيق الهداية من كأس الولاية ودخل مدينة العلم والمعرفة من بابها « 65 » بعد الاستيذان من أربابها . وفيها « أنوار » تشير إلى أسرار .
هامش
« 65 » - إشارة إلى الحديث النبوي المشهور : أنا مدينة العلم وعلىّ بابها . التعليقة 159 .