الحقائق البسيطة ، سواء كانت عقلية أو غيرها ، تقتضي بذاتها الاستدارة الحقيقيّة ، على حسب سعة الدرجة وضيقها وكلّ يعمل على شاكلته . وذلك لأنّ نسبتها إلى ما دونها ممّا في حيطتها لا يختلف بجهة دون جهة فلو كان غير مستديرة ، لاختلفت النسبة . ( هذا خلف ) لا يمكن . « 53 » انتهى .
وهذا مرقاة لفهم حقائق الأسماء الإلهيّة ، وإن كان الفرق بينهما ثابتا كما أشرنا إليه .
هذا الَّذي أشرنا إليه أنموذج لأرباب الأسرار . وإيّاك وأن تهتك سترها عند الأغيار .
مصباح 48
إنّ النبوّة الحقيقيّة المطلقة ، هي إظهار ما في غيب الغيوب في الحضرة الواحديّة حسب استعدادات المظاهر بحسب التعليم الحقيقي والإنباء الذاتي .
فالنبوّة مقام ظهور الخلافة والولاية وهما مقام بطونها .
مصباح 49
إنّ الإنباء والتعليم بحسب نشآت الوجود ومقامات الغيب والشهود مختلف المراتب فإنّ لكلّ قوم لسانا : وما أرسل رسول إلَّا بلسان قومه . « 54 » فلهما مراتب شتّى تجمعها حقيقة الإنباء والتعليم .
فمرتبة منهما ما وقع لأصحاب سجن الطبيعة وأرباب القبور المظلمة في عالم الطبيعة .
ومرتبة منهما ما وقع لأهل السرّ من الروحانيّين والملائكة المقرّبين . كما سيأتي ، إن شاء الله ، ذكرها . وفي الرواية : سبّحنا ، فسبّحت الملائكة هلَّلنا ، فهلَّلت الملائكة . إلى غير ذلك من فقرات الرواية الآتي ذكرها ، إن شاء الله ، في « المشكاة »
هامش
« 53 » - « مجموعة الرسائل » ، رسالة البوارق الملكوتية ، ص 294 . ( نسخة خطية في مكتبة مجلس الشورى اسلامى في إيران . )
« 54 » - مقتبس من الآية 4 من سورة « إبراهيم » .