مصباح 41
عين الثابت للإنسان الكامل خليفة الله الأعظم في الظهور بمرتبة الجامعيّة ، وإظهار الصور الأسمائيّة في النشأة العلميّة فإنّ الاسم الأعظم لاستجماعه الجلال والجمال والظهور والبطون لا يمكن أن يتجلَّى بمقامه الجمعي لعين من الأعيان ، لضيق المرآة وكدورتها وسعة وجه المرئي وصفائها فلا بدّ من مرآة تناسب وجه المرئي ويمكن أن ينعكس نوره فيها حتى يظهر عالم القضاء الإلهي . ولولا العين الثابت الإنساني ، لما يظهر عين من الأعيان الثابتة ولولا ظهور ، لما ظهر عين من الأعيان الخارجيّة ، ولا ينفتح أبواب الرحمة الإلهيّة . فبالعين الثابتة الإنسانيّة اتّصل الأوّل بالآخر ، وارتبط الآخر بالأوّل فهي مع كلّ الأعيان ، معيّة قيّوميّة .
مصباح 42
إيّاك ، ثمّ إيّاك ، والله حفيظك في أولاك وأخراك ، أن تتّبع ما تشابه من كلمات العرفاء السالكين وبيانات الأولياء الكاملين ، فتظنّ أنّ في الحضرة الأعيان والأسماء تكثّرا أو تغيّرا أو تميّزا أو مرآة ومرئيّا أو وجود شيء من الأشياء أو حصول حقيقة من الحقائق أو خبرا من عين من الأعيان أو أثرا من اسم من الأسماء على النحو الَّذي في الممكن تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا . فإنّ اتّباع المتشابهات من كلماتهم من غير التجسّس لمغزى مرامهم والتفتيش البالغ لحقيقة مقاصدهم عند وليّ مرشد يرشدك إليها يوجب الخروج عن طور التوحيد الَّذي هو قرّة أعين أهل المعرفة والأولياء ، والإلحاد بأسماء الله الَّتي هي كعبة قلوب السالكين والعرفاء .
مصباح 43
فالآن وجب عليّ بحكم الأخوّة الإيمانيّة أن نشير إجمالا إلى مرامهم .
فاعلم ، أن الذات الإلهيّة لمّا كانت تامّة فوق التمام ، بسيطة فوق البساطة ،
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 35
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥