تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مصدر العلم والمعرفة أسرارا لا يبلغ عشرا من أعشارها عقول أصحاب العرفان ، فضلا عن أنظارنا القاصرة وأفكارنا الفاترة ! ومع ذلك شاهد عدل على صدق مقالتنا ، وكفى به شهيدا ودليل متقن على كثير مما تلونا عليك وسنتلو من ذي قبل ، إن شاء الله وكفي به دليلا . فاعتبر بعين البصيرة . ولقد خرجنا عن طور الرسالة ، لكن كلام الحبيب جرّ كلامنا فليعذرني الإخوان . فلنرجع إلى المقصود . مصباح 38 اعلم ، أنّ النسبة بين العين الثابتة للإنسان الكامل وبين سائر الأعيان في الحضرة الأعيان ، كالنسبة بين الاسم « الله » الأعظم في الحضرة الواحديّة وسائر الأسماء في كلتا جهتيه أعنى جهة غيبه ، المعبّر عنها ب « الفيض الأقدس » وجهة ظهوره ، المعبّر عنها ب « الاسم الله الأعظم » ، ومقام « الألوهيّة » وحضرة « الواحديّة » ، و « الجمع » . فكما أنّه بجهة غيبه لا يظهر في مرآة ولا يتعيّن بتعيّن ، وبجهة الأخرى تظهر في جميع المراتب الأسمائيّة وينعكس شعاع نوره في مرائيها ، وظهور سائر الأسماء تبع ظهوره ، كذلك العين الثابت للإنسان الكامل بجهته الجمعيّة الإجماليّة المنتسبة إلى حضرة الجمعيّة لا يظهر في صور الأعيان . فهو بهذه الجهة غيب وبجهته الأخرى ظاهر في صور الأعيان ، في كلّ بحسب استعداده ومقامه وصفاء مرآته وكدورته .