تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
« هُوَ الله الَّذِي لا إِله َ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ . هُوَ الله الَّذِي لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ . هُوَ الله الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَه ُ ما في السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . » « 14 » صدق الله العلىّ العظيم . فانظر كيف حكم ، تعالى شأنه ، في الآي الثلاثة الشريفة باتحاد حضرة الإلهيّة مع غيب الهويّة باعتبار اندكاكها في ذاته واستهلاكها في إنّيّته . ثمّ ، حكم ، تعالى شأنه ، باتحاد الصفات الجماليّة والجلاليّة والأسماء الذاتيّة والصفاتيّة والأفعاليّة على الترتيب المنظَّم مع الذات الأحديّة . ففيها إشارة لطيفة إلى ما قدّمنا لمن « أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ . » « 15 » مصباح 19 قال الشيخ العارف الكامل ، القاضي السعيد الشريف القمي ، « 16 » رضوان الله عليه ، في البوارق الملكوتية : من المتّضح عند أهل الذوق الأكمل والمشرب الأسهل أنّ « الله » اسم جامع لحقائق جميع الأسماء الإلهيّة . لست أعنى أنّ غيره لا يتضمّن سائر الأسماء ، إذ لا ريب عند أهل الذوق أنّ كل اسم إلهي يتضمّن جميع الأسماء الإلهيّة فإنّ كلّ اسم ينعت بجميع النعوت ، إلَّا أنّ هاهنا مراتب : أحدها ، مرتبة السدنة والرعايا . والثانية ، الأرباب والرؤساء . والثالثة ، الملك والسلطان . فللاسم « الله » هذه المرتبة الأخيرة فلهذا اختص بالجامعية . « 17 » انتهى كلامه . مصباح 20 لا تتوهّمن التهافت بين ما ذكره ذلك العارف الجليل ، والَّذي سبق منّا في بعض
هامش
« 14 » - ( الحشر / 22 - 24 ) « 15 » - ( ق / 37 ) « 16 » - محمد سعيد بن محمد مفيد القمي ( - 1103 ه . ) عرف ب « قاضى سعيد » ولقّب ب « حكيم كوچك » ( الحكيم الصغير ) . من أكابر علماء الشيعة . كانت له مشاركة في الحديث والحكمة والأدب . وكان يميل كثيرا إلى العرفان . تلمذ عند الفيض الكاشاني وعبد الرزاق اللاهيجي والمولى رجب على التبريزي . اشتغل بالقضاء في مدينة « قم » مدة وكان سبب اشتهاره بالقاضي وتوفى فيها . له تأليفات كثيرة ، منها : الأربعون حديثا ، اسرار الصلاة ، حقيقة الصلاة ، شرح التوحيد للصدوق ، البوارق الملكوتية ، كليد بهشت ( مفتاح الجنة ) ، وحاشيتان على أثولوجيا والإشارات . « 17 » - مجموعة الرسائل ، رسالة البوارق الملكوتية ، ص 307 ( نسخة خطية محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في إيران ) .