مصباح 11
أوّل ما ظهر من مظاهر الاسم الأعظم مقام الرحمانيّة والرحيميّة الذاتيتين . وهما من الأسماء الجماليّة الشاملة على كلّ الأسماء ولهذا سبقت رحمته غضبه . « 10 »
وبعد هما الأسماء الأخر من الأسماء الجلاليّة على حسب مقاماتها .
مصباح 12
هذه الخلافة هي الخلافة في الظهور والإفاضة والتعيّن بالأسماء والاتصاف بالصفات من الجمال والجلال ، لاستهلاك التعيّنات الصفاتيّة والأسمائيّة في الحضرة المستخلف عنه واندكاك كلّ الإنّيّات في مقام غيبه وعدم الحكم لواحد منها وعدم الظهور لها .
مصباح 13
فهذه الخليفة الإلهيّة ظاهرة في جميع المرائي الأسمائيّة منعكسة نورها فيها حسب قبول المرآة واستعدادها سارية فيها سريان النفس في قواها متعيّنة بتعيّناتها تعيّن الحقيقة اللابشرطيّة مع المخلوطة . ولا يعلم كيفيّة هذا السريان والنفوذ ولا حقيقة هذا التحقّق والنزول إلا الخلَّص من الأولياء الكاملين والعرفاء الشامخين الَّذين يشهدون نفوذ الفيض المقدّس الإطلاقي وانبساطه على هياكل الماهيّات بالشهود الإيماني والذوق العرفاني . والمرقاة لأمثال هذه المعارف ، بل كلّ الحقائق ، للسالك العارف ، معرفة النفس . فعليك بتحصيل هذه المعرفة فإنّها مفتاح المفاتيح ومصباح المصابيح : من عرفها ، فقد عرف ربّه . « 11 »
مصباح 14
أوّل تكثّر وقع في دار الوجود ، هي هذه الكثرة الأسمائيّة والصفاتيّة في الحضرة
هامش
« 10 » - عن النبي ( ص ) : سبقت رحمته غضبه . علم اليقين ، ج 1 ، ص 57 .
« 11 » - إشارة إلى الحديث المعروف عن علي ( ع ) : من عرف نفسه فقد عرف ربّه . غرر الحكم ودرر الكلم ، ص 625 ، الحديث 7946 . وفي مصباح الشريعة ( ب 62 ) انّه عن النبي ( ص ) .