غيبيّة ، يستخلف عنها في الظهور في الأسماء وينعكس نورها في تلك المرايا ، حتّى ينفتح أبواب البركات وينشقّ عيون الخيرات وينفلق صبح الأزل ويتّصل الآخر بالأوّل . فصدر الأمر باللسان الغيبي من مصدر الغيب على الحجاب الأكبر والفيض الأقدس الأنور بالظهور في ملابس الأسماء والصفات ولبس كسوة التعيّنات فأطاع أمره وأنفذ رأيه .
مصباح 9
هذه الخليفة الإلهيّة والحقيقة القدسيّة الَّتي هي أصل الظهور لا بدّ وأن يكون لها وجه غيبيّ إلى الهويّة الغيبيّة ، ولا يظهر بذلك الوجه أبدا ووجه إلى عالم الأسماء والصفات بهذا الوجه يتجلَّى فيها ويظهر في مراياها في الحضرة الواحديّة الجمعيّة .
مصباح 10
أوّل ما يستفيض من حضرة الفيض الأقدس والخليفة الكبرى حضرة الاسم الأعظم ، أي الاسم « 1 » « الله » بحسب مقام تعيّنه ، باستجماع جميع الأسماء والصفات وظهوره في جميع المظاهر والآيات . فإنّ التعيّن الأوّل للحقيقة اللامتعيّنة هو كلّ التعيّنات والظهورات . ولا يرتبط واحد من الأسماء والصفات بهذا الفيض الأقدس إلَّا بتوسّط الاسم الأعظم على الترتيب المنسّق : كلّ حسب مقامه الخاصّ به .
هامش
« 1 » تصدير الاسم ب « الألف » و « اللام » كلَّما وقع ، بواسطة أنّ الاسم هو اللَّه تعالى ، فما بعده بيان له . منه عفى عنه .