من حجراته فقال : يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعين شيطان فدخل عبد اللَّه بن نبتل - كجعفر بتقديم النون على الباء الموحّدة - وكان اللعين أزرق فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فحلف باللَّه ما فعل فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعلت فانطلق بأصحابه فحلفوا باللَّه ما سبّوه فنزلت الآية انتهى .
* ( [ أَعَدَّ اللَّه ُ لَهُمْ ] ) * بسبب ذلك التولَّي والنفاق * ( [ عَذاباً شَدِيداً ] ) * وتنكير العذاب يشعر بشدّته * ( [ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ] ) * أي تمرّنوا على هذا العمل السيّئ واعتادوا ويستفاد معنى الاعتياد والتمرين من « كان » الدالَّة على الزمان الماضي أي ذلك كان دأبهم وبئس العمل عملهم وهو النفاق وموالاة أعداء اللَّه .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 16 إلى 22 ] اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه ِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه ُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه ِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ( 20 )
كَتَبَ اللَّه ُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّه َ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّه ُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه ُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّه ِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّه ِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
* ( [ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ ] ) * الكاذبة الفاجرة الَّتي يحلفون بها عند الحاجة * ( [ جُنَّةً ] ) * وهي الترس الَّذي يجنّ صاحبه ويستره ، وقاية وسترة على أكاذيبهم ويحفظ نفوسهم وأموالهم * ( [ فَصَدُّوا ] ) * أي منعوا الناس وصرفوهم * ( [ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * أي عن دين اللَّه وتثبيط من لقوا عن الدخول في الإسلام * ( [ فَلَهُمْ ] ) * بسبب كفرهم وصدّهم * ( [ عَذابٌ مُهِينٌ ] ) * مخز بين أهل أهل المحشر وقوله : « عَذابٌ مُهِينٌ » وعيد ثان بوصف آخر لأنّ العذاب الأوّل موصوف بالشدّة والثاني بالخزي قيل : الأوّل عذاب القبر وهذا عذاب الآخرة .