* ( [ كَلَّا إِنَّه ُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ُ ] ) * ليس الأمر كذلك إنّ القرآن مذكّر والضمير في إنّه وفي ذكره راجع إلى التذكرة والتذكير لأنّها بمعنى الذكر وهو مذكّر أي تذكير للحقّ وعدل إليها للفاصلة فمن شاء أن يتّعظ به ويتذكرّ منه وجعله نصب عينيه قبل الحلول في القبر فإنّه ممكن ذلك .
* ( [ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ُ ] ) * هذه المشيّة في قوله : « إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ُ » غير المشيّة الأولى إذ لو كانت واحدة لتناقض الكلام فالأولى مشيّة اختبار والثانية مشيّة إجبار والمعنى أنّ هؤلاء الكفّار لا يذكرون إلَّا أن يجبرهم اللَّه تعالى على ذلك وذلك مناف للتكليف * ( [ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ] ) * أي هو تعالى حقيق أن يتّقى عقابه ومحارمه وأهل أن يغفر الذنوب .
قال أنس : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تلا هذه الآية فقال : قال اللَّه سبحانه :
أنا أهل أن اتّقى فلا تجعل معي إلها ، فمن اتّقى أن يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له تمّت السورة بعون اللَّه
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 302
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٣٠٢