تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
* ( [ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه ِ ] ) * أي من عذابه * ( [ شَيْئاً ] ) * قليلا ، من الإغناء وإذا دخلوا النار لا تنفعهم أموالهم الَّتي صانوها وأولادهم الَّذين ربّوهم فإنّ يوم القيامة يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون * ( [ أُولئِكَ ] ) * الموصوفون بهذه الصفات القبيحة * ( [ أَصْحابُ النَّارِ ] ) * وملازموها * ( [ هُمْ فِيها خالِدُونَ ] ) * لا يخرجون منها أبدا وتقديم ضميرهم لتقوية الإسناد ورعاية الفاصلة لا للحصر لخلود غير المنافقين فيها أيضا من الكفّار . * ( [ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ُ جَمِيعاً ] ) * أي اذكر يوم يجمعهم اللَّه * ( [ فَيَحْلِفُونَ ] ) * في ذلك اليوم * ( [ لَه ُ ] ) * أي للَّه على أنّهم مسلمون مخلصون كما قالوا : « وَاللَّه ِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » * ( [ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ] ) * في الدنيا . * ( [ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ ] ) * بتلك الأيمان الكاذبة * ( [ عَلى شَيْءٍ ] ) * مصدره الحسبان ويقارب الحسبان الظنّ ولكنّ الظنّ هو أن يخطر النقيضان بباله فيغلب أحدهما الآخر والحسبان هو أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله * ( [ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ] ) * المبالغون في الكذب حيث تجاسروا على الكذب بين يدي علَّام الغيوب والمراد من حرف التنبيه في قوله تعالى : « أَلا إِنَّهُمْ » بيان وتنبيه على توغَّلهم في النفاق موتا وحياة . * ( [ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ ] ) * من حذت الإبل إذا استوليت عليها وجمعتها وسقتها سوقا عنيفا أي ملكهم الشيطان لطاعتهم له في كلّ ما يريد منهم * ( [ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه ِ ] ) * أي كان بالاستيلاء سببا لنسيان اللَّه فلم يذكروه بقلوبهم ولا بألسنتهم * ( [ أُولئِكَ ] ) * المنافقون * ( [ حِزْبُ الشَّيْطانِ ] ) * وجنوده وأعوانه والحزب الفريق الَّذي يجمعه مذهب واحد * ( [ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ] ) * الموصوفون بالخسران حيث فوّتوا على أنفسهم النعيم المقيم . قال بعض المشايخ : علامة استحواذ الشيطان على العبد أن يشغله بعمارة ظاهره من المآكل والملابس ويشغل قلبه عن القيام لشكرها ويشغل لسانه بالكذب عن ذكر ربّه وسمعه عن الحقّ بسماع اللهو ومتى ما احتجب القلب عن التذكّر صار وطن إبليس وجنوده .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 79 | مير سيد علي الحائري الطهراني