إذ الضرر إذا كانت عاقبته الثواب لا يكون ضررا في الحقيقة والنفع إذا كانت عاقبته العذاب لا يكون نفعا مثل الجهاد لأنّ سبب الجهاد أمره تعالى وهو يلحقهم الآلام والأمراض عقيب ذلك لكن هذا ليس بضرر بل نفع لهم وقيل : إنّ الآية المراد بها الأحلام الَّتي يراها الإنسان في نومه فيحزّنه .
روي أنّ فاطمة عليها السّلام رأت كأنّ الحسن والحسين عليهما السّلام أكلا من أطيب جزور بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إليهما فماتا فلمّا أصبحت سألت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسأل هو جبرئيل وجبرئيل ملك الرؤيا فقال : لأعلم لي به فعلم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه من الشيطان .
* ( [ وَعَلَى اللَّه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ] ) * والشيطان يناجي النفس الأمّارة ويتزيّن لها القبائح والمعارضات ليقع القلب والروح في الاضطراب والحزن للتقاعد عمّا أمره اللَّه وينقطع عن السير فليكن العبد على المعالجة دائما بتفويض الأمور إليه ويشتغل بما هو عليه .
قوله [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 11 إلى 15 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّه ُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّه َ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّه ُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّه َ وَرَسُولَه ُ وَاللَّه ُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه ُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّه ُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 )
* ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * يعني المخلصين * ( [ إِذا قِيلَ لَكُمْ ] ) * من أيّ قائل كان من إخوانكم توسّعوا ولينفسح بعضكم عن بعض ولا تتضامّوا * ( [ فِي الْمَجالِسِ ] ) * متعلَّق بقيل أو بقوله « تَفَسَّحُوا » والصحيح الثاني لأنّ البيهقيّ صرّح في تاج المصادر بأن التفسّح يعدّى بفي * ( [ فَافْسَحُوا ] ) * فتوسّعوا * ( [ يَفْسَحِ اللَّه ُ لَكُمْ ] ) * فيما تريدون من المكان والصدر والرزق والقبر فإنّ الجزاء من جنس العمل والآية عامّة في كلّ مجلس خيرا اجتمع