* ( [ وَإِذا جاؤُكَ ] ) * أهل النجوى * ( [ حَيَّوْكَ ] ) * والتحيّة في الأصل مصدر حيّاك على الإخبار من الحياة فمعنى حيّاك اللَّه جعل لك حياة ثمّ استعمل للدعاء ثمّ غلب في الإطلاق عليه السّلام * ( [ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه ِ اللَّه ُ ] ) * أي بشيء لم يقع من اللَّه أن يحيّك به فكانوا يقولون :
السام عليك والسام بلغتهم الموت أو القتل بالسيف وهم يوهمون أنّهم يقولون : السلام عليك وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يردّ عليهم « عليكم » بدون الواو .
* ( [ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ] ) * أي فيما بينهم إذا خرجوا من عندك : * ( [ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّه ُ بِما نَقُولُ ] ) * أي هلَّا يعذّبنا اللَّه ويغضب علينا بجرأتنا علي الدعاء بالشرّ عليه لو كان نبيّا حقّا * ( [ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها ] ) * أي كافيهم جهنّم في التعذيب من حسبه إذا كفاه يصلونها ويقاسون حرّها وإن لم يعجّل تعذيبهم لحكمة * ( [ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ] ) * والمقرّ ، والفاء في فبئس لما فيه من معنى التعقيب .
* ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * بألسنتهم وقلوبهم * ( [ إِذا تَناجَيْتُمْ ] ) * في أنديتكم وخلواتكم * ( [ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ] ) * كما يفعله المنافقون واليهود * ( [ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى ] ) * وما يتضمّن خير المؤمنين وذكر اللَّه وقراءة القرآن وإصلاح الناس .
* ( [ وَاتَّقُوا اللَّه َ الَّذِي إِلَيْه ِ تُحْشَرُونَ ] ) * والمضاف محذوف أي اتّقوا عذاب اللَّه وما يفضي إلي سخطه * ( [ إِنَّمَا النَّجْوى ] ) * المعهودة الَّتي هي التناجي بالإثم بقرينة ليحزن * ( [ مِنَ الشَّيْطانِ ] ) * لا من غيره لأنّه المزيّن لها فكأنّها منه * ( [ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * والحزن بضمّ الحاء بعده السكون متعدّ من الباب الأوّل والحزن بفتحين لازما من الباب الرابع والحزن والحزن خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغمّ ويضادّه الفرح فالمعنى أنّ النجوى الممنوعة من الشيطان ليجعل قلوب المؤمنين محزونة ويشوّش قلوبهم ويتوهّمون أنّه تصيبهم نكبة أو أمر موحش ، وفي الحديث إذا كنتم ثلاثة فلا يناج اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزّنه .
* ( [ وَلَيْسَ ] ) * أي الشيطان أو التناجي * ( [ بِضارِّهِمْ ] ) * بالَّذي يضرّ المؤمنين * ( [ شَيْئاً ] ) * من الأشياء * ( [ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ِ ] ) * أي بمشيّته وإرادته أو بعلمه وإنّ كان يوجب الحزن للمؤمنين لكن إذا سلَّمت عاقبته لا يكون ضررا في الحقيقة وهذه نكتة كلاميّة اصوليّة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 73
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٧٣