تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
من الكلام من الأعراض القارّة فكيف قال : أنزلنا ؟ فالمراد : أنزل ما يتلقّف من اللَّه ويرسل إلى عباده مثل جبرئيل فيسند الإنزال إليها مجازا فكونها المقصودة منه ويصدق على الآيات لفظ النزول لأنّها نازلة من السماء . * ( [ وَلِلْكافِرِينَ ] ) * بالآيات * ( [ عَذابٌ مُهِينٌ ] ) * يذهب بغيرهم من الإهانة الحاصلة بالعذاب .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 6 إلى 10 ] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاه ُ اللَّه ُ وَنَسُوه ُ وَاللَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه َ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّه َ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْه ُ وَيَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه ِ اللَّه ُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّه ُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّه َ الَّذِي إِلَيْه ِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ِ وَعَلَى اللَّه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 )

يوم منصوب باذكر المقدّر تهويلا له والمراد يوم القيامة أي يحييهم بعد الموت للجزاء * ( [ جَمِيعاً ] ) * كلَّهم فيكون تأكيدا للضمير أو حالا أي مجتمعين * ( [ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا ] ) * من القبائح ببيان صدورها أو بتصويرها في تلك النشئة بما يليق بها من الصور الهائلة على رؤوس الأشهاد تشهيرا لحالهم * ( [ أَحْصاه ُ اللَّه ُ ] ) * كأنّه قيل : كيف ينبّئهم بأعمالهم وهي أعراض فانية متلاشية ؟ فقيل : أحصاه اللَّه وأحاط بها عددا وحفظا لم يفت عن علمه شيء والإحصاء مأخوذ من لفظ الحصى إذ أصله العدد بآحاد الحصى للتقوّي على الضبط * ( [ وَنَسُوه ُ ] ) * أي والحال أنّهم قد نسوه لكثرته أو لتهاونهم حين ارتكبوه * ( [ وَاللَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ] ) * لا يغيب عنه أمر من الأمور والشهود بمعنى الحضور والمراد بالحضور حضور العلمي لا الحضور الجسميّ .