أصحابنا الإماميّة : إنّه إذا صام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما وأحدا ثمّ أفطر لغير عذر فقد أخطأ إلَّا أنّه يبني عليه ولا يلزمه الاستيناف وإن أفطر قبل ذلك استأنف ومتى بدأ بالصوم وصام بعض ذلك ثمّ وجد الرقبة لا يلزمه الرجوع إلى التحرير وإن رجع كان أفضل وقال قوم : إنّه يلزمه الرجوع إلى العتق .
* ( [ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ] ) * أي من لم يطق الصوم لعلَّة أو كبر فعليه إطعام ستّين مسكينا والمسكين - ويفتح ميمه - من لا شيء له أوله ما لا يكفيه وأسكنه الفقر أي قلَّل حركته ، لكلّ مسكين نصف صاع عند أصحابنا وهو مدّان فإن لم يقدر فمدّ هذا إذا كان حرّا وأمّا إذا كان المظاهر عبدا فعليه الصوم إلَّا إذا أمكنه المولى عن ثمن الرقبة فحينئذ لا يجوز له الصوم .
* ( [ ذلِكَ ] ) * البيان والتعليم * ( [ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ِ وَرَسُولِه ِ ] ) * وتعملوا بحكمه وترفضوا ما كنتم عليه في جاهليّتكم .
* ( [ وَتِلْكَ ] ) * إشارة إلى الأحكام المذكورة * ( [ حُدُودُ اللَّه ِ ] ) * الَّتي لا يجوز تعدّيها وتجاوزها والحدّ الحاجز بين الشيئين اللَّذين يمنع اختلاط أحدهما بالآخر * ( [ وَلِلْكافِرِينَ ] ) * الَّذين لا يقبلون الحدود * ( [ عَذابٌ أَلِيمٌ ] ) * .
* ( [ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ ] ) * أي يشاقّونهما ويعادونهما ويكونون في حدّ غير حدّ هما وفي شقّ غير شقّهما وقيل : المحادّة مفاعلة من لفظ الحديد والمراد المقابلة سواء كان في ذلك حديد حقيقة أو كان ذلك مخالفة شديدة شبيهة بالخصومة بالحديد وو يضعون حدودا غير حدودهما قال صاحب تفسير روح البيان : كالامراء السوء الَّذين وضعوا أمورا خلاف ما حدّه الشرع وسمّوها القانون .
* ( [ كُبِتُوا ] ) * أي أخزوا وصرعوا منكوسا وذلَّوا والعبارة تصلح أن يكون دعاء عليهم وإخبارا عمّا سيكون وأتى بالماضي لتحقّقه أي سيكبتون * ( [ كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ] ) * من كفّار الأمم الماضية * ( [ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ ] ) * حال من واو الجمع في كبتوا أي والحال إنّا قد أنزلنا آيات واضحات فيما فعلنا بمن حادّ اللَّه من قبلهم من الأمم . فإن قيل : إنّ الإنزال نقل الشيء من الأعلى إلى الأسفل والآيات الَّتي هي
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 70
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٧٠