* ( الْغَنِيُّ ] ) * عنه وعن إنفاقه * ( [ الْحَمِيدُ ] ) * المحمود في ذاته مستغن عن إقبال الخلق إليه وإدبارهم .
* ( [ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا ] ) * أي الملائكة إلى الأنبياء إلى الأمم وهو الأظهر * ( [ بِالْبَيِّناتِ ] ) * والحجج الواضحة * ( [ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ ] ) * وأنزلنا مع الرسل جنس الكتب لتكميل القوّة النظريّة والعمليّة فالنزول مع الكتاب شأن الملائكة والإنزال إليهم شأن الأنبياء * ( [ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ] ) * ليعاملوا بينهم بالعدل إيفاء واستيفاء قيل :
المراد من الميزان وإنزاله إنزال أسبابه وإلَّا فالميزان من مصنوعات البشر وقيل : المراد نفس الميزان . روي أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل بالميزان نفسه فدفعه إلى نوح عليه السّلام وقال :
قومك يزنوا به حتّى يعدلوا في الحقوق .
قال الغزاليّ : إنّ هذا الميزان هو ميزان معرفة اللَّه ومعرفة كتبه ورسله ليتعلَّم الإنسان من أنبيائه وليس المراد ما يوزن به البرّ والشعير ولعلّ دليله قوله : « شَهِدَ اللَّه ُ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ » « 1 » ، أي مقيما للعدل في جميع أموره فإذا كان اللَّه قائما بالعدل في جميع الأمور كان الواجب على العباد أن يقوموا به أيضا . وقال غير الغزاليّ : ما الدليل على العدول عن الظاهر ؟ بل المراد من الميزان هو هذا الميزان المعروف .
* ( [ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ] ) * قيل : نزل آدم من الجنّة معه خمسة أشياء من حديد :
السندان والثاني الكلبتان والثالث الميقعة - أصله موقعة ما يحدّون به وقد وقعته بالمقيعة فهو وقيع حدّدته بها - والرابع المطرقة وهي آلة الضرب من الحديد والخامس الإبرة وهي مسلَّة الحديد وفي الحديث إنّ اللَّه أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض أنزل الحديد والنار والملح وعن ابن عبّاس ثلاثة أشياء نزلت مع آدم الحجر الأسود وكان أشدّ بياضا من الثلج وعصا موسى وكانت من اسّ الجنّة طولها عشرة أذرع والحديد وقيل : المراد وأنزلنا الحديد أي خلقنا كقوله : « وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ » وذلك أنّ أوامره وأحكامه تنزل من السماء وقيل : أصل الحديد ماء وهو منزّل
هامش
( 1 ) آل عمران : 18 .