تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
من السماء . * ( [ فِيه ِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ] ) * وهو القتال والدفاع به وذو قوّة شديدة ويحفظكم من أذى الموذي بالدفع به * ( [ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ] ) * كالسكّين والفأس والمسحاة وما من صنعة إلَّا والحديد آلتها . * ( [ وَلِيَعْلَمَ اللَّه ُ مَنْ يَنْصُرُه ُ وَرُسُلَه ُ ] ) * كأنّه قيل : ليستعملوه وليعلم اللَّه علما يتعلَّق به الجزاء وإلَّا فهو عالم بمن يعمله في جهاد دينه ومقاتلة أعداء دينه ومن يعمل الحديد لإزهاق أرواح المؤمنين ويستعمله في الشرّ * ( [ بِالْغَيْبِ ] ) * حال من فاعل ينصر أي غائبين عنه أي ينصرونه ولا يبصرونه وإنّما يحمد ويثاب من أطاع بالغيب من غير معاينة للمطاع أو حال من مفعول ينصر أي حال كونه تعالى غير مرئيّ لهم . * ( [ إِنَّ اللَّه َ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ] ) * على إهلاك من أراد إهلاكه غالب لا يفتقر إلى نصرة الغير واستعمال القوّة في حقّ اللَّه بمعنى القدرة وهي الصفة الَّتي تتمكّن الحيّ من الفعل وتركه بالإرادة . قال بعض أهل الأوراد : إنّ ذكر القويّ له خاصيّة ظهور القوّة في الوجود وما تلاه ذو همّة ضعيفة إلَّا وجده القوّة ولا ذو جسم ضعيف إلَّا كان له ذلك ولو ذكره مظلوم بقصد إهلاك الظالم ألف مرّة كان له ذلك وكذلك خاصّيّة اسم العزيز وجود الغنى فمن ذكره أربعين يوما في كلّ يوم أربعين مرّة أعانه اللَّه وأعزّه . وفي الأربعين الإدريسيّة يا عزيز المنيع الغالب على أمره فلا شيء يعادله قال السهرورديّ : من قرأه سبعة أيّام متواليات كلّ يوم ألفا أهلك خصمه إذا كان الخصم بغير حقّ وإن ذكره في وجه العسكر سبعين مرّة ويشير إليهم بيده فإنّهم ينهزمون .

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 26 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 26 )

* ( [ وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً ] ) * اللام للقسم أي وباللَّه قد بعثنا نوحا إلى قومه وهم بنو قابيل ونوح يقال له : آدم الثاني * ( [ وَإِبْراهِيمَ ] ) * إلى قومه أيضا وهم نمرد ومن تبعه ذكرهما اللَّه بالرسالة تشريفا لهما ولأنّهما أبوان للأنبياء ومن أوّل الرسل فالبشر كلَّهم
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 60 | مير سيد علي الحائري الطهراني