تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من ولد نوح والعرب والعبرانيّون كلَّهم من ولد إبراهيم . * ( [ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ] ) * وفي نسلهما * ( [ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ ] ) * بأن استنبأنا بعض أولادهما وأوحينا إليهم الكتب مثل هود وصالح وموسى وهارون وداود * ( [ فَمِنْهُمْ ] ) * أي فمن ذرّيّة هذين الصنفين أو من المرسل إليهم * ( [ مُهْتَدٍ ] ) * إلى طريق الحقّ * ( [ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ] ) * وخارجون عن طاعة اللَّه .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 27 إلى 29 ] ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناه ُ الإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّه ِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 27 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه َ وَآمِنُوا بِرَسُولِه ِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّه ُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّه ِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّه ِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّه ُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )

قوله : * ( [ ثُمَّ قَفَّيْنا ] ) * أي ثمّ أرسلنا وأتبعنا على آثار نوح وإبراهيم ومن عاصرهما وبعد عصرهما من الرسل مثل هود وصالح فإنّهما بعد نوح ومثل إسماعيل وإسحاق ويعقوب فإنّهم بعد إبراهيم وبالجملة أرسلنا رسولا بعد رسول حتّى انتهى إلى عيسى والآثار جمع إثر بالكسر تقول : خرجت على إثره أي عقبه . قال الحريريّ : يقال شفعت الرسول بآخر أي جعلتها اثنين فإذا بعثت بالثالث فوجه الكلام أن يقال : عزّزت بثالث أي قوّيت كما قال سبحانه « فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ » « 1 » ، فمعنى قوله : « وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » أي آتينا بعيسى بعد الرسل فأوّل أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى . * ( [ وَآتَيْناه ُ الإِنْجِيلَ ] ) * دفعة واحدة * ( [ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ ] ) * المؤمنين * ( [ الَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ ] ) * أي اتّبعوا عيسى في دينه كالحواريّين وأتباعهم * ( [ رَأْفَةً ] ) * وهي اللين * ( [ وَرَحْمَةً ] ) * وهي الشفقة كما كان الصحابة رحماء بينهم حتّى كانوا أذلَّة على المؤمنين وكان أهل الإنجيل
هامش
( 1 ) يس : 14 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 61 | مير سيد علي الحائري الطهراني