تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يتفكّروا فيها ويحذروا نار الآخرة أو المراد ما هذه التسعة عشر إلَّا عبرة للخلق فليستدلَّوا بذلك على كمال قدرة اللَّه . في الكافي عن الكاظم عليه السّلام يعني ولاية عليّ ذكرى للبشر كما في قوله تعالى : « إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ » قال : المراد الولاية وكذلك في قوله : « لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ » يعني من تقدّم إلى ولايتنا أخّر عن سقر ومن تأخّر عن ولايتنا تقدّم إلى سقر ، والاستثناء في قوله « إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » قال عليه السّلام : اليمين أمير المؤمنين فأصحاب اليمين شيعته ، وقد حرّفوا فلا تصغ إلى كلّ ناعق .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 56 ] كَلَّا وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ( 53 ) كَلَّا إِنَّه ُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) ثمّ أقسم سبحانه على عظيم ما ذكر من الوعيد فقال : * ( [ كَلَّا ] ) * ردع لمن أنكر سقر أي ارتدع عن إنكارها أيّها المنكر فإنّها حقّ * ( [ وَالْقَمَرِ ] ) * مقسم به مجرور بواو القسم تنبيه على عجائب القمر في حركاتها المختلفة على نظام واحد لا يختلّ وقيل : بحذف المضاف أي بخالق القمر ، والقمر الهلال بعد ثالثه * ( [ وَاللَّيْلِ ] ) * معطوف على القمر وكذا الصبح أي وبالليل وبالصبح * ( [ إِذْ أَدْبَرَ ] ) * وإذا ظرف للماضي أي انصرف وذهب * ( [ وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ] ) * إذا ظرف لما يستقبل من الزمان واستعمل إذا نظرا إلى تأخّره عن الليل من وجه أسفر أي أضاء وانكشف والصبح الفجر أو أوّل النهار والصبح والصباح بمعنى واحد وهو انفجار شعاع الشمس من الفلك الأسفل إذا ظهرت .