* ( [ إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ] ) * جواب للقسم و « الكبر » جمع الكبرى ، والمعنى إنّ سقر لإحدى الدواهي الكبر مثل ركبة وركب وألف التأنيث مثل تائه أو المعنى أنّ آيات القرآن لإحدى الكبر في الوعيد .
* ( [ نَذِيراً لِلْبَشَرِ ] ) * أي منذرا مخوّفا ونصب نذيرا إمّا على التمييز أو على الحال والنذير مصدر كالنكير وعلى التمييز فالمعنى لإحدى الكبر إنذارا وعلى الحال أي إنّها لإحدى الكبر منذرة وحذف التاء مع أنّ فعيلا بمعنى فاعل يفرق بين المذكّر والمؤنّث لكون ضمير إنّها أو النذير بمعنى ذات إنذار على معنى النسب كقولهم امرأة لابن وتامر وطاهر أي ذات طاهر طهارة * ( [ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ] ) * بدل من للبشر أي نذيرا لمن شاء منكم أن يسبق إلى الجنّة والطاعة فبهداية اللَّه أو لم يشأ ذلك ويتأخّر بالمعصية فيضلَّه عن طريق الجنّة وفي الآية بيان أنّ لكسب العبد دخلا في حصول المرحوميّة .
* ( [ كُلُّ نَفْسٍ ] ) * من نفوس الجنّ والإنس المكلَّفين * ( [ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ] ) * مرهونة عند اللَّه بكسبها محبوسة ثابتة وأرهنته أي تركته مقيما وثابتا عنده ، ونفس المكلَّف محبوسة عند اللَّه بما أوجبه عليه من التكاليف الَّتي هي حقّ خالص له تعالى فإن أدّاها المكلَّف كما وجبت عليه فكّ رقبته وخلَّص نفسه وإلَّا بقيت محبوسة .
وقال بعضهم : الرهينة اسم بمعنى الرهن كالشتيمة بمعنى الشتم والياء للنقل من الوصفيّة إلى الاسميّة أو التاء للمبالغة وليس أي الرهينة صفة وإلَّا لقيل رهين لأنّ فعيلا بمعنى مفعول لا يدخله التاء بل يستوي فيه المذكّر والمؤنّث إلَّا أن يحمل على الفاعل فإنّه يؤتى في مؤنّثه بالتاء كما قال الراغب : إنّه بمعنى الفاعل أي ثابتة ومقيمة .
* ( [ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ] ) * استثناء متّصل من النفوس ، وأصحاب اليمين أهل الأعمال الصالحة من المؤمنين فإنّهم فاكّون رقابهم بحسن أعمالهم * ( [ فِي جَنَّاتٍ ] ) * أي كائنون في جنّات والتنكير لبيان أنّ الجنّات لا يوصف وصفها .
* ( [ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ] ) * يسأل بعضهم بعضا وقيل : المعنى فمن يتساءلون
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 299
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٩٩