تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
من إنزال القرآن فهم الحقائق والعمل بالفحاوي شرّع الإنصات لقراءة القرآن وجوبا عند بعض وندبا عند بعض أو وجوبا في القراءة في الصلاة وندبا في غيرها على الاختلاف بين العامّة والخاصّة وللقاري أجر وللمستمع أجران . قال صاحب روح البيان ختم القرآن في ركعة واحدة أربعة : تميم الدارميّ وعثمان ابن عفّان وسعيد بن جبير وأبو حنيفة وكان همسر بن المنهال يختم في الشهر تسعين ختمة وما لم يفهم رجع فقرء مرّة أخرى . وفي القاموس : وأبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه ابن ساوان ختم في النهار أربع ختمات إلَّا ثمنا مع إفهام التلاوة . وفي الخبر طيّبوا طرق القرآن من أفواهكم باستعمال السواك ، والصلاة بعد السواك تفضل على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا . وفيما روى أبو عبيد القاسم بن سلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن قال السيّد المرتضى في الغرر والدرر : معناه أراد أن يستغني بالقرآن تقول العرب تغنّيت تغنّيا وتغانيت تغانيا قال ابن مسعود : من قرأ سورة آل عمران فهو غنيّ أي مستغن قال الأعشى :
وكنت امرءا زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغنّ
وفي حديث : نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها في آخر الليل . وفي حديث آخر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا ينبغي لحامل القرآن أن يظنّ أنّ أحدا أعطي أفضل ممّا ممّا أعطي لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها لكان القرآن أفضل ممّا ملكه ولو كان معنى ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن الترجيع وحسن الصوت لعظمت المحنة على أكثر الناس بذلك . وذكر الأنباريّ وجها آخر في الخبر وهو أنّ المراد من لم يتلذّذ بالقرآن ولم يستحله ولم يستعذب تلاوته كاستحلاء أصحاب الطرب للغناء والتذاذهم به وسمّي ذلك تغنّيا توسّعا نظير قولهم : العمائم تيجان العرب والحبى حيطان العرب والشمس حمّامات العرب انتهى . * ( [ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ] ) * أي سنرمي إليك قولا ثقيلا وهو القرآن العظيم المنطوي على تكاليف شاقّة ثقيلة بالنسبة إلى عدم التكليف والثقل حقيقة في الأجسام ثمّ