سورة المزمل مكّيّة وقيل : مدنيّة وقيل : بعضها مكّيّ وبعضها مدنيّ . قال رسول اللَّه : ومن قرء سورة المزّمّل دفع عنه العسر في الدنيا والآخرة .
بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَه ُ أَوِ انْقُصْ مِنْه ُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْه ِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( 4 )
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا ( 7 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْه ِ تَبْتِيلًا ( 8 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِله َ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْه ُ وَكِيلًا ( 9 )
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا ( 10 )
* ( [ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ] ) * والمتلفّف بثيابه والمتغطَّي بها ، أدغمت التاء في الزاي لقرب المخرج ولأنّه أبدى إلى المسموع من التاء فقيل : المزمّل بتشديدين ، كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نائما بالليل في قطيفة فأمر أن يترك التزمّل إلى التشمّر للعبادة ويختار التهجّد على الجهود قال ابن عبّاس : أوّل ما جاءه جبرئيل خافه فظنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مسّا من الجنّ فرجع من جبل حراء إلى بيت خديجة مرتعدا وقال : زمّلوني فبينما هو كذلك إذ جاء جبرئيل وقال : * ( [ يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ] ) * وعن عكرمة أنّ المعنى يا أيّها الَّذي زمّل أمرا عظيما وحمله والزمل الحمل وازدمله احتمله .
قال السهيليّ : ليس المزّمّل من أسمائه وإنّما المزّمّل مشتقّ من حالته الَّتي كان عليها وقت الخطاب وكذا المدّثّر وفي هذا الخطاب الملاطفة فإنّ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب سمّوه باسم مشتقّ من حالته الَّتي هو عليها كقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ حين وقعت معاتبة بينه وبين فاطمة فأتاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعليّ نائم قد لصق بجبينه التراب