تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
* ( [ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى ] ) * أي القرآن * ( [ آمَنَّا بِه ِ ] ) * من غير تأخير وتردّد * ( [ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّه ِ ] ) * وبما أنزله من الهدى * ( [ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ] ) * نقصا في الجزاء ولا ترهقه وتغشاه ذلَّة وظلم فلا يخاف نقصا في حسناته ولا زيادة في سيّئاته أو لا يخاف نقصا قليلا ولا كثيرا وذلك أنّ أجره وثوابه موفّر وهذا حكاية عن قوّة إيمان الجنّ وصحّة إسلامهم . ثمّ قالوا : * ( [ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ] ) * الَّذين انقادوا للحقّ * ( [ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ ] ) * الجائرون عن طريق الحق الَّذي هو الإيمان والقاسط الجائر لأنّه عادل عن الحق والمقسط العادل لأنّه عادل إلى الحق يقال : قسط إذا جار وأقسط إذا عدل . قال صاحب تفسير روح البيان : وقد غلب هذا الاسم على حزب معاوية ومنه الحديث خطابا لعليّ عليه السّلام : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فالناكثون أصحاب عائشة فإنّهم الَّذين نكثوا البيعة واستنزلوا عائشة وساروا بها إلى البصرة على جمل اسمه عسكروا لذا سمّيت الوقعة يوم الجمل ، والقاسطون أصحاب معاوية لأنّهم قسطوا وجاروا حين حاربوا الإمام الحقّ والواقعة تعرف بصفّين ، والمارقون الخوارج فإنّهم الَّذين مرقوا وخرجوا من دين اللَّه واستحلَّوا القتال مع خليفة رسول اللَّه وهم عبد اللَّه بن وهب الراسبيّ وحرقوص بن زهير البجليّ المعروف بذي الثديّة وتعرف تلك الواقعة بيوم النهروان هي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد انتهى كلامه . * ( [ فَمَنْ أَسْلَمَ ] ) * يجوز أن يكون من بقيّة كلام الجنّ ويجوز أن يكون مخاطبة من اللَّه لرسوله * ( [ فَأُولئِكَ ] ) * إشارة إلى من أسلم والجمع باعتبار المعنى * ( [ تَحَرَّوْا رَشَداً ] ) * التحرّي طلب الأليق أي طلبوا الهداية العظيمة . َ أَمَّا الْقاسِطُونَ ] الجائرون عن سنن الهدىَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ] أي هم حطب توقد بهم في جهنّم . * ( [ وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا ] ) * أن مخفّفة من المثقّلة أي أنّ الشأن : لو استقام الجنّ أو الإنس أو كلاهما على طريقة الإسلام * ( [ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ] ) * الإسقاء والسقي بمعنى وقيل : السقي والسقيا هو أن تعطيه ماء ليشرب والإسقاء أن تجعل له ذلك حتّى يتناوله
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 268 | مير سيد علي الحائري الطهراني