تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
* ( [ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِه ِ أَحَداً ] ) * وذلك أنّ قريش قالوا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله فارجع عنه فأمره سبحانه قل لهم : إنّما أدعو ربّي ومعنى هذه يعضد قول الحسن : حيث ردّ ضمير كادوا إلى قريش .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 21 إلى 28 ] قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّه ِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه ِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّه ِ وَرِسالاتِه ِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ فَإِنَّ لَه ُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَه ُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه ِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّه ُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ِ وَمِنْ خَلْفِه ِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) ثمّ خاطب نبيّه فقال : * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : للناس لا أقدر على دفع الضرر عنكم ولا إيصال الخير إليكم وإنّما القادر على ذلك هو اللَّه تعالى وهذا اعتراف بالعبوديّة وإضافة الحول والقوّة إليه . ثمّ قال : * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد لهم : * ( [ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّه ِ أَحَدٌ ] ) * ولا يمنعني أحد ممّا قدّره اللَّه عليّ ولا يخلَّصني من اللَّه إن خالفت أمره أحد * ( [ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِه ِ مُلْتَحَداً ] ) * يقال : التحد فيه أي مال عنه ويقال للملتجأ : الملتحد أي لن أجد عند الشدائد ملتجأ غيره وإذا لا أملك لنفسي شيئا فكيف أملك لكم شيئا . * ( [ إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّه ِ ] ) * استثناء متّصل من قوله : « لا أملك » وفائدة الاستثناء المبالغة في توصيف نفسه بالتبليع للدلالة على أنّه لا يدع التبليغ الَّذي يستطبعه وقوله : « من اللَّه » صفة بلاغا أي بلاغا كائنا منه وبلاغا واقع موقع التبليغ كما يقع السلام والكلام موقع التسليم والتكليم والمعنى لا أملك شيئا سوى تبليغ وحي اللَّه * ( [ وَرِسالاتِه ِ ] ) * الَّتي أرسلني بها وجمع الرسالة باعتبار تعدّد ما أرسل هو به . * ( [ وَمَنْ يَعْصِ اللَّه َ وَرَسُولَه ُ ] ) * أي خالف أمره في التوحيد وارتكب الكفر والمعاصي