والصاحبة والولد إليه .
* ( [ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّه ِ كَذِباً ] ) * اعتذارهم من تقليدهم لسفيههم أي كنّا نظنّ أنّ الشأن والقصّة : لن يكذب على اللَّه أحد أبدا ولذلك اتّبعنا قولهم فلمّا سمعنا القرآن علمنا أنّهم كذبوا عليه تعالى ، و « كذبا » مصدر مؤكّد لتقول .
* ( [ وَأَنَّه ُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ] ) * أي وأنّ الشأن كان في الجاهليّة رجال كائنون من الإنس يلتجئون ويتعلَّقون برجال من الجنّ قال أهل التفسير كان الرجل من العرب إذا أمسى في واد قفر في بعض مسائره وخاف على نفسه يقول :
أعوذ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار حتّى يصبح فإذا بذلك استكبروا وقالوا : سدنا الإنس والجنّ وذلك قوله تعالى : * ( [ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ] ) * أي فزاد الرجال العائذون الإنسيّون الجنّ رهقا وتكبّرا وعتوّا وسفها والرهق محرّكة يجيء على معان : منها السفه وركوب الشرّ والظلم ، ويجوز أن يكون المراد من الرجال العائذين رجال الجنّ زادوا الأنس ظلما وضلالة .
* ( [ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّه ُ أَحَداً ] ) * اختلف في معناها قيل : إنّ هذه الآية بقيّة من حكاية قول مؤمني الجنّ لكفّارهم إنّ الكفّار الَّذين يعوذون برجال من الجنّ الكفرة في الجاهلية حسبوا كما حسبتم أن لن يبعث اللَّه رسولا بعد موسى وعيسى وقيل : هذه الآية ما قبلها اعتراض من كلام اللَّه ومعناه إنّ الجنّ ظنّوا كما ظننتم معاشر الإنس أنّ اللَّه لا يحشر أحدا يوم القيامة ولا يحاسبه أو لن يبعث اللَّه أحدا رسولا .
* ( [ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ ] ) * أي طلبنا والتمسنا قرب السماء لاستراق السمع أو طلبنا الصعود إلى السماء فعبّر باللمس مجازا * ( [ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً ] ) * أي حفظة من الملائكة شدادا * ( [ وَشُهُباً ] ) * والشهب جمع شهاب وهو نور يمتدّ من السماء كالنار أي ملئت السماء من الحرس والشهب .
* ( [ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ ] ) * لاستراق السمع أي كان يتهيّأ لنا فيما قبل القعود في مواضع الاستماع فنسمع منها بعض كلام الملائكة ومن أحاديث البخاري
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 266
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٦٦